في خطوة تروم بث نفس جديد في التدبير الإداري والتربوي بجهة الدار البيضاء-سطات، أشرف محمد ديب، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، يوم الإثنين، على تنصيب عدد من الأطر في مناصب مسؤولية هامة. هذه التعيينات لم تكن مجرد إجراء إداري عابر، بل تأتي -حسب مصادرنا- كحلقة أساسية لاستكمال الهياكل الإدارية للأكاديمية وتجويد أداء مديرياتها الإقليمية الموزعة على تراب الجهة.
على مستوى الأكاديمية، برزت أسماء نسائية وشابة لتولي ملفات شائكة وحيوية؛ حيث عُينت مريم منيب على رأس قسم التعليم الأولي، في حين أُسندت مهمة قسم التربية الدامجة لنبيل مليحي، وهو ملف يحظى بأولوية كبيرة في الأجندة التربوية الحالية. كما تسلم محمد الإدريسي زمام قسم الشؤون القانونية والشراكة، بينما كُلف عبد الحق حضري بقسم الارتقاء بتدبير المؤسسات التعليمية.
ولم تتوقف هذه الحركية عند الإدارة المركزية للأكاديمية، بل امتدت لتشمل المديريات الإقليمية لضمان توازن ميداني؛ حيث عُين عز الدين العيادي بمديونة في قسم الشؤون القانونية والتواصل، ويوسف الكمال بمديرية سطات مكلفاً بتأطير المؤسسات والتوجيه. وفي عين السبع الحي المحمدي، وقع الاختيار على محمد كيتاوي لرئاسة قسم الشؤون التربوية، بينما عُين مصطفى صريح بالنواصر، وحميد أباوي بسيدي بنور.
وخلال حفل التعيين، لم يترك المدير محمد ديب الفرصة تمر دون توجيه رسائل مباشرة وصريحة للمسؤولين الجدد؛ حيث شدد على أن الكراسي ليست لـ ‘الامتياز’ بل لـ ‘الإنجاز’. وذكّر بضرورة استحضار أهداف ‘عقود النجاعة’ الموقعة بين الوزارة والأكاديمية، مؤكداً أن المبدأ الدستوري ‘ربط المسؤولية بالمحاسبة’ هو البوصلة التي يجب أن توجه عملهم.
إن التحدي اليوم أمام هذه الوجوه الجديدة يتمثل في خلق نوع من الانسجام والالتقائية في العمل الميداني، والهدف الأسمى يظل دائماً هو تحسين مؤشرات المنظومة التربوية بالجهة، وضمان تعليم يتمتع بالإنصاف والجودة لكافة بنات وأبناء الدار البيضاء والمدن المجاورة لها.