24 ساعة

حبس الأنفاس في المغرب.. شغف الجماهير يترقب نهائي ‘الكان’ وموعد الحسم القاري

لم تعد مباريات كرة القدم في المغرب مجرد تسعين دقيقة عابرة، بل تحولت إلى طقس اجتماعي يجمع المغاربة بمختلف أطيافهم، وهذا بالضبط ما نعيشه اليوم مع اقتراب موعد نهائي كأس أمم أفريقيا ‘الكان’. فبينما تتجه الأنظار صوب الملعب الذي سيحتضن المواجهة الختامية، يسود ترقب حذر ممزوج بالحماس في الشارع الرياضي الوطني، الذي يتابع أدق تفاصيل هذا العرس القاري.

من طنجة إلى الكويرة، أصبحت المقاهي هي ‘البرلمان’ الحقيقي للنقاشات الكروية؛ حيث لا صوت يعلو فوق صوت التحليلات التقنية والتوقعات حول من سيعتلي عرش القارة السمراء. ورغم خروج المنتخب الوطني من أدوار سابقة، إلا أن الشغف المغربي بالكرة الإفريقية يظل متقداً، خاصة وأن المملكة باتت رقماً صعباً في المعادلة الكروية القارية، سواء من حيث التنظيم أو الحضور الجماهيري الطاغي.

الاستعدادات لهذا الموعد لم تقتصر على الجانب النفسي فقط، بل امتدت لتشمل ترتيبات خاصة في الفضاءات العامة التي تتزين لاستقبال المشجعين. ويرى متتبعون أن هذا الاهتمام المتزايد يعكس وعي الجمهور المغربي بقيمة التنافس الإفريقي، الذي بات يتسم بالقوة والندية والمفاجآت التي لا تنتهي. إنها لحظات حبس الأنفاس، حيث يبحث الجميع عن ‘الفرجة’ والمتعة الكروية الخالصة التي لا تقدمها إلا الملاعب الإفريقية بطقوسها الخاصة.

ومع اقتراب صافرة البداية، تزداد وتيرة التساؤلات حول هوية البطل الذي سيخلف السنغال، وفي ظل هذه الأجواء، يبقى الأمل معقوداً على تقديم مباراة تليق بسمعة الكرة الإفريقية وتطورها الملحوظ. فالمغاربة، الذين يتنفسون كرة القدم، يرون في هذا النهائي محطة هامة لاستشراف مستقبل المنافسات القادمة، خاصة وأن المغرب يستعد بدوره لاحتضان نسخ مستقبلية من هذا المحفل الرياضي الكبير.