24 ساعة

جلالة الملك يشيد بـ ‘الملحمة الإنسانية’ للقوات المسلحة في مواجهة الفيضانات وتأمين الحدود

في لحظة مفعمة بالتقدير والاعتزاز، وجه الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، رسالة قوية بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس الجيش المغربي. جلالته لم يكتفِ باستحضار الرمزية التاريخية لهذه المؤسسة، بل توقف طويلاً عند ‘البصمة الإنسانية’ التي تركتها عناصر الجيش في الميدان، خاصة خلال التدخلات البطولية لمواجهة الفيضانات الأخيرة التي ضربت مناطق الشمال والغرب.

ووصف العاهل المغربي هذه الجهود بأنها ‘ملحمة إنسانية مغربية’ تجلت فيها أسمى قيم التضامن. فقد كانت التدخلات الميدانية للقوات المسلحة، إلى جانب عناصر الدرك الملكي والأمن الوطني والقوات المساعدة والوقاية المدنية، حاسمة في محاصرة تداعيات التقلبات المناخية. وبفضل هذا التنسيق المحكم، تم إجلاء السكان المحاصرين في مدينة القصر الكبير وفي عمق قرى منطقة ‘الغرب’، مع تأمين احتياجاتهم من مأوى وغذاء ورعاية طبية، وحماية ممتلكاتهم في لحظات عصيبة.

ولم يغب عن الإشادة الملكية الدور المحوري الذي تلعبه المستشفيات العسكرية الميدانية. حيث نوه جلالته بالعمل الجبار الذي قامت به الأطقم الطبية والتمريضية في مناطق جبلية وعرة مثل أزيلال والحوز وميدلت. هذه الوحدات، التي انتشرت بأوامر ملكية سامية، كانت بمثابة طوق نجاة للساكنة في المناطق النائية، مما ترك أثراً إيجابياً عميقاً في نفوس المواطنين الذين وجدوا في الجيش السند والعون في مواجهة قساوة الطبيعة.

وبعيداً عن العمليات الإغاثية، عرج جلالة الملك على ملف ‘الخدمة العسكرية’، معتبراً إياها مدرسة حقيقية لترسيخ قيم المواطنة والانضباط لدى الشباب المغربي. وأكد جلالته أن المملكة تعتمد نهجاً متطوراً في تأهيل هؤلاء الشباب، عبر شراكات استراتيجية تهدف إلى تزويدهم بمهارات تقنية حديثة تفتح لهم آفاق الشغل والاندماج المهني، بما يتماشى مع طموحات المغرب المستقبلية.

وفي ختام ‘أمره اليومي’، جدد الملك التأكيد على الدور السيادي للقوات المسلحة في حماية ثغور الوطن براً وبحراً وجواً، مشدداً على أن هذه المؤسسة العريقة تظل الحصن المنيع للمملكة، ومصدر فخر للمغاربة قاطبة في السلم كما في الشدائد.