استيقظت ساكنة مدينة وجدة، وتحديداً القاطنون بقلب شارع محمد الخامس النابض، على وقع صدمة حقيقية صباح يوم الأحد 12 أبريل. فقد تحولت السكينة التي اعتاد عليها الجيران إلى حالة من الاستنفار والترقب بعد اكتشاف جثة رجل في عقده الخامس داخل شقته، في ظروف وصفت بأنها غامضة ومثيرة للريبة.
وتشير المعطيات الأولية التي استقتها المصادر من عين المكان إلى أن المشهد داخل الشقة كان يوحي بوقوع ما لا تحمد عقباه؛ حيث تم العثور على جثة الهالك وبها آثار واضحة لضربات وجروح بليغة على مستوى الرأس، ما يرجح بقوة فرضية التعرض لاعتداء جسدي عنيف انتهى بوفاة الضحية. هذه التفاصيل جعلت من شبهة ‘الجريمة الجنائية’ الفرضية الأقوى أمام المحققين حالياً.
وفور إخطارها بالواقعة، هرعت إلى عين المكان فرق أمنية مكثفة، شملت عناصر الشرطة القضائية والشرطة العلمية والتقنية. وقد شرعت هذه الأخيرة في إجراء مسح دقيق ومسح جنائي شامل لمسرح الجريمة، بحثاً عن أي خيوط أو أدلة مادية قد تقود إلى كشف هوية الجاني أو الجناة، وفك رموز هذا الحادث الذي هزّ هدوء المدينة.
من جانبها، أعطت النيابة العامة المختصة تعليماتها الصارمة لنقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي، لإخضاعها لتشريح طبي دقيق. هذا الإجراء الطبي سيضع النقاط على الحروف، ويحدد بدقة الأسباب الحقيقية والمباشرة للوفاة، وهو ما ينتظره المحققون لبناء مسار بحثهم القضائي بشكل سليم.
إلى حدود الساعة، لا يزال الغموض يلف تفاصيل هذه الفاجعة، بينما يواصل المحققون عملهم الميداني والتقني لطي هذا الملف وتوقيف المتورطين في هذا الفعل الجرمي الذي أثار استياءً عميقاً في نفوس سكان الحي والمدينة ككل.