تخيم حالة من الاحتقان والجدل الواسع على جماعة عين اللوح التابعة لدائرة أزرو بإقليم إفران، وذلك مع اقتراب موعد الانتخابات الجزئية المقررة في الخامس من ماي القادم. القصة بدأت تخرج من أروقة الهمس المحلي لتصل إلى واجهة التفاعلات الحقوقية، بعدما وجه نشطاء من المجتمع المدني اتهامات مباشرة لمسؤول بالسلطة المحلية بـ’التواطؤ’ مع تيار سياسي معين.
هذه الاتهامات لم تمر مرور الكرام، حيث قررت فعاليات جمعوية وحقوقية الدخول على خط الأزمة، معبرة عن قلقها البالغ مما وصفته بـ’خرق مبدأ الحياد’ الذي يجب أن يطبع عمل الإدارة الترابية. بالنسبة لهؤلاء، فإن العملية الانتخابية لا يمكن أن تستقيم أو تكتسب مصداقيتها إلا بضمان تكافؤ الفرص بين كافة المتنافسين، بعيداً عن أي توظيف للنفوذ الإداري لخدمة أجندات سياسية ضيقة.
وفي خطوة تصعيدية، يعتزم هؤلاء النشطاء التوجه يوم الاثنين إلى مقر عمالة إقليم إفران، لإيصال صوتهم إلى السلطات الإقليمية وتقديم ملف مطلبي يطالب بفتح تحقيق عاجل ونزيه في هذه الادعاءات. الغاية، كما يقول الفاعلون المحليون، هي حماية نزاهة العملية الانتخابية والحفاظ على ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، ووضع حد لمثل هذه الممارسات التي تسيء إلى سمعة الإدارة المحلية.
الشارع في أزرو وعين اللوح يترقب الآن رد فعل السلطات الوصية، وتحديداً قسم الشؤون الداخلية بالعمالة. فالأسئلة التي تتردد في المقاهي والمنتديات المحلية تدور حول مدى جدية التفاعل مع هذه الشكايات: هل سنشهد تحقيقاً فعلياً يرتب المسؤوليات ويقطع الطريق أمام التأويلات، أم سيظل الوضع على حاله في انتظار ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع؟
إن الوضع يتطلب تدخلاً حكيماً وشفافاً لقطع دابر الإشاعات التي بدأت تتناسل في المنطقة. فبينما يصر النشطاء على أن تحركهم يستند إلى مبادئ الترافع المدني، يشدد المراقبون على أن كرة الثلج هذه قد تكبر ما لم تبادر السلطة إلى توضيح الصورة للرأي العام، وضمان إجراء انتخابات في أجواء سليمة، ديمقراطية، وبعيدة كل البعد عن حسابات الكواليس.