تعيش جماعة عين الشقف التابعة لنفوذ إقليم مولاي يعقوب، خلال هذه الأيام، على إيقاع استنفار تنموي لافت، يتجسد في الإطلاق الفعلي لأشغال تأهيل وتقوية مجموعة من المسالك والطرقات الحيوية. هذه العملية ليست مجرد أوراش تقنية عابرة، بل هي خطوة استراتيجية تتوخى عصرنة البنية التحتية المحلية، وتجويد الربط بين مختلف المداشر والمرافق الأساسية التي يرتادها المواطنون يومياً.
وفي قلب هذه الحركية، انطلقت أشغال صيانة وتعبيد المحاور ذات الأولوية، وعلى رأسها الطريق الرابطة بين دواري “أولاد حسون” و”الغوازي”، مروراً بالمركز الصحي “أولاد بوسالح”. ويُعد هذا المسلك شرياناً نابضاً في المنطقة، نظراً للحركة الكثيفة التي يشهدها، لاسيما من طرف الساكنة الراغبة في الوصول إلى الخدمات الصحية والإدارية، مما سيضع حداً لمعاناة دامت لسنوات مع المسالك المتضررة.
تأتي هذه المشاريع لتترجم رؤية المجلس الجماعي الهادفة إلى الحد من هشاشة الشبكة الطرقية، وضمان انسيابية أفضل لحركة المرور. فالهدف ليس فقط تسهيل التنقل، بل رفع مستويات السلامة الطرقية، خاصة في الفترات التي تشهد ذروة في حركة السير. وهي بذلك تسعى إلى فك العزلة عن التجمعات السكنية وضمان وصول أيسر للمرافق العمومية، في أفق خلق تنمية محلية متوازنة تلمس الحياة اليومية للساكنة بشكل مباشر.
إن التركيز على البنية التحتية كرافعة أساسية للتنمية المستدامة، يعكس وعياً بضرورة تهيئة البيئة المناسبة لجلب الاستثمارات وتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي. ومن المنتظر أن تساهم هذه الأوراش، فور انتهائها، في الرفع من جاذبية جماعة عين الشقف، وتعزيز الدينامية التي يشهدها الإقليم على مستوى التأهيل الحضري والقروي، بما يخدم مصلحة المواطن ويحقق تطلعاته في العيش الكريم.