24 ساعة

توتر في سماء إيران.. إسقاط مقاتلة أمريكية وعملية إنقاذ عاجلة

استيقظت منطقة جنوب غرب إيران، وتحديداً فوق تضاريس جبال زاغروس الوعرة، على وقع تطور أمني خطير زاد من حدة التوتر في المنطقة. فقد أعلنت مصادر إيرانية عن إسقاط مقاتلة أمريكية، في واقعة تضاربت حولها الأنباء وسرعان ما تحولت إلى سباق مع الزمن بين طهران وواشنطن.

بداية القصة كانت مع إعلان الحرس الثوري الإيراني عن إسقاط مقاتلة، زاعماً في بيان رسمي أنها من طراز ‘إف-35’ المتطورة، مشيراً إلى استخدام نظام دفاع جوي جديد. إلا أن الصور التي تداولتها وكالات الأنباء، وتحليلات الخبراء العسكريين على منصات التواصل الاجتماعي، سارعت لتصحيح هذه الرواية، مؤكدة أن الحطام يعود لطائرة من طراز ‘إف-15 إي’، وهي مقاتلة هجومية ثنائية المقعد، تضم طياراً وضابطاً لأنظمة الأسلحة.

على الجانب الآخر، لم تقف واشنطن مكتوفة الأيدي؛ فقد شهدت سماء مدينة ‘لوردغان’ تحركات جوية غير اعتيادية. حيث رصدت مقاطع فيديو دخول مروحيات أمريكية من طراز ‘بلاك هوك’ وطائرات ‘سي-130’ المتخصصة في مهام الإنقاذ القتالي إلى الأجواء الإيرانية للقيام بعملية بحث وإخلاء سريعة. ورغم التكتم الرسمي الأمريكي، أكدت تقارير صحفية دولية، نقلاً عن مصادر أمريكية، نجاح القوات الخاصة في إنقاذ أحد أفراد الطاقم، بينما لا تزال الجهود مستمرة للوصول إلى العضو الثاني.

المشهد الإيراني بدا متخبطاً؛ فبينما تحدثت وكالة ‘تسنيم’ عن أسر طيار، وعرض التلفزيون الرسمي مكافآت مالية لمن يعثر على أفراد الطاقم، سارعت القيادة المركزية الأمريكية ‘سنتكوم’ إلى نفي الادعاءات الإيرانية المتكررة بشأن إسقاط طائراتها، في محاولة للسيطرة على الرواية الإعلامية وسط هذا الصخب.

ويبقى السؤال الذي يتردد صداه في أروقة السياسة الدولية: كيف ستؤثر هذه الواقعة على التوازنات العسكرية الهشة في المنطقة؟ وهل نحن أمام تصعيد جديد، أم أن هذه الحادثة ستنتهي عند حدود العمليات التكتيكية للإنقاذ؟ الأيام القليلة القادمة وحدها كفيلة بكشف تفاصيل ما جرى في سماء زاغروس، خاصة مع استمرار الغموض الذي يكتنف مصير الطيار الثاني وما ستكشفه الأيام عن حقيقة الأسلحة المستخدمة في العملية.