يبدو أن خرائط الطقس في المملكة بدأت ترسم ملامح ‘تقلبات مزاجية’ جديدة، حيث تشير التوقعات الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية إلى عودة مرتقبة للاضطرابات الجوية في عدة أقاليم. البداية ستكون من يوم الاثنين، إذ من المتوقع أن تتشكل سحب غير مستقرة ستؤدي إلى زخات رعدية فوق قمم جبال الأطلس الكبير والمتوسط، لتمتد هذه الأجواء المتقلبة أيضاً لتشمل أجزاء من المنطقة الشرقية.
وفي الوقت الذي ستشهد فيه السواحل الأطلسية ظهور سحب منخفضة وضباباً كثيفاً نوعاً ما خلال الصباح والليل، ستكون الرياح هي ‘العنصر الأبرز’ في مناطق أخرى. فقد أكدت المديرية أن الرياح ستظل نشطة نسبياً في السواحل الوسطى والمناطق الجنوب شرقية، مما يزيد من احتمال تطاير الغبار الذي قد يؤثر على الرؤية في بعض المحاور الطرقية. أما بالنسبة لدرجات الحرارة، فمن المنتظر أن تسجل ارتفاعاً طفيفاً في أقاليمنا الجنوبية والجنوب الشرقي، في حين ستعرف باقي ربوع المملكة انخفاضاً نسبياً يجعل الأجواء تميل إلى الاعتدال.
وبالانتقال إلى يوم الثلاثاء، ستستمر هذه الحالة الجوية المتذبذبة، لا سيما في النصف الشمالي من البلاد، حيث سيلاحظ المواطنون تناوباً مستمراً بين فترات غائمة وأخرى مشمسة. اللافت في الأمر هو استمرار هبات الرياح القوية أحياناً، والتي ستهم مناطق الشرق، والجنوب الشرقي، والسهول الوسطى، وصولاً إلى الأقاليم الجنوبية، وهو ما قد يتسبب في زوابع رملية محلية.
ومع دخول يوم الأربعاء، ستأخذ المحارير منحى تنازلياً، حيث ستبدأ درجات الحرارة في الانخفاض التدريجي، مما يعطي إحساساً ببرودة لطيفة، قبل أن تعاود الارتفاع بشكل طفيف مع اقتراب نهاية الأسبوع. إن هذا المزيج بين الرعد في المرتفعات، والرياح القوية في السهول، والتقلب في درجات الحرارة، يفرض على المواطنين، خاصة السائقين والمهنيين في المناطق الجبلية والجنوبية، ضرورة توخي الحيطة والحذر والتعامل مع هذه التغيرات الجوية المتسارعة بكثير من اليقظة لضمان سلامتهم.