24 ساعة

تل أبيب تضرب ‘تل كان’.. ضربة جوية تستهدف مفاصل البرنامج النووي الإيراني

في خطوة تصعيدية لافتة، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ غارة جوية دقيقة استهدفت مجمع ‘تل كان’ النووي الواقع في قلب العاصمة الإيرانية طهران. العملية، التي وُصفت بالنوعية، جاءت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، لتعيد تسليط الضوء على الصراع الخفي والمستمر بين الطرفين في أروقة التكنولوجيا العسكرية النووية.

البيان العسكري الإسرائيلي لم يكتفِ بإعلان الخبر، بل أوضح أن هذا المجمع الحساس كان بمثابة ‘مختبر حي’ خضع خلال السنوات الأخيرة لتطوير مواد متفجرة متقدمة. والأكثر إثارة للقلق هو ربط الجيش لهذا الموقع بمشروع ‘عماد’ التاريخي، وهو البرنامج السري الذي كان يهدف في بدايات الألفية الثالثة إلى تطوير ترسانة نووية، مما يعكس استمرار إيران في ملاحقة طموحاتها القديمة تحت مسميات جديدة.

تأتي هذه الغارة تحت غطاء عملية عسكرية أطلق عليها اسم ‘الأسد الصاعد’، وهي استراتيجية تعتمدها تل أبيب لاستهداف مراكز المعرفة والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، بهدف ما تسميه إسرائيل ‘تحييد التهديد الوجودي’. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يظهر فيها ‘تل كان’ على رادار الاستهداف؛ إذ كشف الجيش الإسرائيلي أن النظام في طهران لم يتوقف عن محاولاته لإعادة تأهيل هذا الموقع، وتحديداً منذ الضربة التي تعرض لها في أكتوبر 2024.

المشهد الحالي يؤكد أن طهران، رغم ما تصفه التقارير بـ ‘الأضرار الجسيمة’ التي لحقت ببرنامجها، لا تزال تراهن على العودة إلى تطوير قدراتها النووية. ومن الواضح أن إسرائيل قررت تحويل استراتيجيتها إلى ضربات استباقية دورية، تمنع طهران من التقاط أنفاسها أو إعادة بناء ما دمرته الضربات السابقة، مما يضع المنطقة برمتها في حالة ترقب لمزيد من التوترات المتسارعة.