تتواصل اليوم الثلاثاء أطوار المحاكمة المثيرة للجدل التي يتابع فيها كل من ‘آدم بنشقرون’ و’مولينكس’ أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في طنجة. الجلسة التي يترقبها الرأي العام باهتمام كبير، كشفت عن معطيات جديدة حول بداية العلاقة بين الطرفين والظروف المحيطة بتصوير الفيديو الذي أحدث ضجة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وخلال جلسة الاستنطاق، وضع القاضي المتهمين أمام أسئلة مباشرة حول توقيت ومكان لقائهما الأول، حيث اعترف ‘مولينكس’ بأن أول تعارف بينه وبين ‘بنشقرون’ كان داخل ملهى ليلي في مدينة طنجة. ولم تتوقف التفاصيل عند هذا الحد، بل كشف المتهم أن الأمور تطورت سريعاً إلى ممارسات غير قانونية داخل مرافق الملهى، حيث تم توثيق تلك اللحظات في فيديو كان هو ‘الشرارة’ التي أشعلت نار القضية لاحقاً.
وعن هوية المسؤول عن تصوير المقطع، تضاربت الروايات تحت قبة المحكمة؛ فبينما أصر ‘مولينكس’ على أن الهاتف المستخدم في التصوير يعود ملكيته لـ ‘بنشقرون’، جاء رد الأخير ليقلب الطاولة، مؤكداً أن عملية التصوير تمت بناءً على طلب وإلحاح من ‘مولينكس’ نفسه، وهو ما يفتح الباب أمام مزيد من التأويلات حول الغرض الحقيقي من تلك المشاهد.
أما بخصوص اللقاء الثاني، فقد أدلى ‘بنشقرون’ بتصريحات أكثر إثارة، مشيراً إلى أن اللقاء تكرر في مدينة مراكش. وزعم المتهم أن ‘مولينكس’ قام بنقله في صندوق سيارته نحو وجهة محددة، قبل أن يتوجها معاً إلى منتزه سياحي. ووفقاً للرواية التي قدمها أمام القاضي، كان بانتظارهما في ذلك المكان مواطنون من دول الخليج، في سياق ممارسات مرتبطة بالدعارة والوساطة فيها.
وتأتي هذه التفاصيل لتضع المحكمة أمام خيوط متشابكة تتطلب دقة كبيرة في التحقيق، خاصة مع تضارب أقوال المتهمين حول المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الأفعال المنسوبة إليهم. ولا تزال الجلسات مستمرة لاستجلاء الحقيقة كاملة في ملف بات يتصدر أحاديث الشارع المغربي.