24 ساعة

تعويض بـ60 مليونا.. القضاء ينتصر للأمير مولاي هشام في مواجهة ‘الطوجني’

في خطوة قضائية تعيد رسم الحدود الفاصلة بين حرية التعبير وحماية السمعة الشخصية، أسدلت المحكمة الابتدائية بالعاصمة الرباط الستار على فصول قضية التشهير التي كان بطلها اليوتوبر محمد رضا الطهراوي، المعروف بـ ‘الطوجني’. الحكم جاء حازما، حيث أدانت المحكمة المعني بالأمر على خلفية محتويات رقمية كان قد بثها عبر منصة ‘يوتيوب’، تضمنت اتهامات وادعاءات اعتبرت مسيئة في حق الأمير مولاي هشام.

وبالنظر إلى تفاصيل المنطوق القضائي، فقد قضت المحكمة في حق الطوجني بأداء غرامة مالية نافذة قدرها 100 ألف درهم، فضلاً عن تعويض مدني لفائدة الأمير المشتكي وصل إلى 600 ألف درهم (أي ما يعادل 60 مليون سنتيم). ولم يتوقف الأمر عند العقوبة المالية، بل أمر القضاء بحذف كافة المقاطع التي تضمنت العبارات موضوع المتابعة، مع إلزام المدان بنشر نص الحكم على نفس المنصة التي شهدت واقعة التشهير.

وتعود فصول هذه القضية إلى فيديو نشره الطهراوي، كال فيه جملة من المزاعم التي اعتبرت ضربا في مصداقية وسمعة الأمير، حيث تحدث عن ‘تحويلات مالية ضخمة’ إلى الخارج دون أن يسند حديثه بأدلة ملموسة أو وثائق تثبت صحة ما ذهب إليه. هذا الفراغ في الحجج هو ما دفع الطرف المشتكي إلى اللجوء للقضاء طلبا للإنصاف ورد الاعتبار.

من جانبه، كان الأمير مولاي هشام قد أكد في موقف سابق أن لجوءه للمساطر القانونية يندرج ضمن إيمانه بضرورة الدفاع عن الكرامة الشخصية ضد ‘أساليب التشهير’. ومع تأكيده المستمر على دعمه المطلق لحرية التعبير كحق أساسي، إلا أنه شدد على أن هذه الحرية يجب أن تمارس بروح من المسؤولية والاحترام للآخرين. وبلمسة تعكس رغبته في تخليق الفضاء الرقمي، أشار الأمير إلى أن التعويض المالي الذي طالب به سيوجه لدعم المبادرات المهتمة بأخلاقيات الممارسة الإعلامية، مما يبرز أن الهدف من الدعوى لم يكن ماديا بقدر ما كان سعيا لتكريس ثقافة النشر المسؤول.