24 ساعة

تعزيزاً للشفافية.. الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تنضم إلى بوابة الحق في المعلومة

في خطوة تروم تعزيز قيم الشفافية وتجويد الخدمات العمومية، انضمت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي رسمياً إلى البوابة الوطنية للحق في المعلومة (PNDAI). وقد أشرف على مراسيم هذا التوقيع كل من عمر السغروشني، رئيس لجنة الحق في الحصول على المعلومة، ووفاء جمالي، المديرة العامة للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي.

تأتي هذه المبادرة لتجسد انخراط الوكالة الفعلي في تنزيل مقتضيات القانون رقم 31.13، الذي يضمن للمواطنين والأجانب المقيمين بالمغرب حق الوصول إلى المعلومة كحق دستوري أصيل نص عليه الفصل 27 من دستور المملكة. وبموجب هذا الانضمام، ستصبح الوكالة جزءاً من المنظومة الرقمية التي تديرها اللجنة، مما يتيح للمرتفقين تقديم طلباتهم وتتبع مآلها، وحتى تقديم شكاياتهم إلكترونياً، بعيداً عن تعقيدات المساطر الورقية التقليدية.

من جهتها، ترى الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أن هذا التحول الرقمي ليس مجرد إجراء تقني، بل هو خيار مؤسساتي واعٍ يهدف إلى ترسيخ مبادئ الإنصاف والمساواة. ففي قطاع حساس مثل ‘الدعم الاجتماعي’، تكتسي المعلومة أهمية بالغة، حيث تعتبر المدخل الأساسي لضمان فعالية البرامج الموجهة للمواطنين. وبفضل هذه البوابة، ستتمكن الوكالة من تقديم أجوبة واضحة ومنظمة، مع الالتزام التام بالضوابط القانونية التي تحمي المعطيات الشخصية وتضمن خصوصية المستخدمين.

ولا يقتصر دور هذه البوابة على استقبال الطلبات فحسب، بل توفر للمؤسسات المشاركة مؤشرات دقيقة تساعدها على تطوير خدماتها ورفع كفاءتها الإدارية. وتؤكد هذه الاتفاقية على رغبة الطرفين في خلق ثقافة جديدة داخل المرفق العام، تقوم على الانفتاح المتبادل وتبسيط الإجراءات، لضمان أن يصل الحق في المعلومة إلى مستحقيه بكل سلاسة وسرعة.

إن هذا الانضمام يفتح صفحة جديدة في علاقة الوكالة بمرتفقيها، حيث تتحول المعلومة من ‘امتياز’ إداري إلى حق مكفول ومتاح عبر نقرة زر، في تكامل تام بين القنوات الرقمية والحضور الميداني، مما يساهم بلا شك في تعزيز الثقة بين الإدارة والمواطن.