في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين الرباط وبانكوك، وعلى وقع الرغبة المشتركة في الارتقاء برياضة الفنون القتالية، استقبل سفير مملكة تايلاند بالمغرب وفداً رفيع المستوى يمثل الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ، المواي تاي، الصافات والرياضات المماثلة.
الوفد المغربي، الذي ترأسه السيد خالد القنديل، رئيس الجامعة، ضم ثلة من الكفاءات الرياضية الوطنية، من بينهم الدكتور لحسن لبكوري، الناطق الرسمي باسم الجامعة، ومولاي المهدي، رئيس لجنة المواي تاي، بالإضافة إلى مصطفى الخصم، رئيس لجنة الاحتراف، ومحسن ضهير، رئيس اللجنة التقنية الوطنية، وأحمد كونان، المدير التقني للمواي تاي. هذا الحضور الوازن يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الجامعة لهذا الانفتاح الدولي.
اللقاء لم يكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل كان فرصة حقيقية لتبادل وجهات النظر حول آليات تعزيز التعاون الرياضي بين البلدين، خاصة في رياضة «المواي تاي» التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من الموروث الثقافي والرياضي التايلاندي. وقد اتفق الجانبان على خارطة طريق طموحة تبدأ بتنظيم دورات تدريبية مكثفة في العاصمة الرباط يومي 27 و28 أبريل 2026.
وستشكل هذه المحطة التدريبية فرصة ذهبية للممارسين والأطر التقنية المغاربة، حيث سيشرف خبراء تايلانديون من مستوى عالٍ على تأطير المشاركين، ونقل خبراتهم الميدانية في هذه الرياضة القتالية. ولا يقتصر الطموح عند هذا الحد، بل يعتبر هذا النشاط مجرد خطوة أولى ضمن برنامج متكامل يهدف إلى خلق جسور مستدامة لتبادل الخبرات وتطوير المهارات التقنية والبدنية بين الرياضيين من المملكتين.
إن هذا التنسيق ليس سوى ثمرة للعمل الجاد الذي تقوم به الجامعة الملكية المغربية، في سياق سعيها الدائم لتعزيز مكانة المغرب كوجهة رياضية دولية، ومنح الأبطال المغاربة فرصة الاحتكاك بمدارس عالمية عريقة، مما يفتح آفاقاً واعدة لمستقبل «المواي تاي» في المغرب.