شهدت أروقة المجلس الحكومي المنعقد اليوم الخميس بالعاصمة الرباط، خطوة جديدة تعكس متانة العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية والمملكة الأردنية الهاشمية، حيث انصب النقاش حول مشروع قانون رقم 01.26 يهدف إلى المصادقة على اتفاقية دولية تتعلق بنقل الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية.
هذه الاتفاقية، التي تم التوقيع عليها سابقاً في العاصمة الأردنية عمان يوم 5 أكتوبر 2025، تأتي لترسيخ التعاون القضائي والقانوني بين الرباط وعمان، واضعاً في الحسبان الجوانب الإنسانية والاجتماعية للسجناء من خلال تمكينهم من قضاء فترات محكوميتهم بالقرب من عائلاتهم وبيئتهم الأصلية.
وفي مؤتمر صحفي عقده عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن المجلس اطلع بجدية على مضامين هذا الاتفاق الذي عرضه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. وأوضح بايتاس أن الهدف الأساسي من هذه التحركات الدبلوماسية والقانونية هو تسهيل إعادة الإدماج الاجتماعي للمحكوم عليهم، مما يعطيهم فرصة ثانية في بيئة مألوفة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة من الاتفاقيات التي يسعى المغرب من خلالها إلى حماية مصالح مواطنيه بالخارج وتطوير آليات العمل المشترك مع الدول الشقيقة. وبمجرد المصادقة النهائية على المشروع، سيصبح بإمكان السجناء الذين تتوفر فيهم الشروط المحددة الانتقال بين البلدين لاستكمال مدد عقوبتهم، وهو ما يجسد مفهوماً عصرياً للعدالة يتجاوز مجرد العقاب ليركز على الإصلاح والربط بالوسط العائلي.