عاشت ردهات محكمة الاستئناف بمدينة طنجة، صباح اليوم الثلاثاء، أجواء مشحونة ومثيرة خلال جلسة محاكمة والدة الشاب آدم بنكيران. الجلسة التي تابعتها الأنظار باهتمام كبير، حملت مفاجآت لم تكن في الحسبان، خاصة بعدما وضع القاضي المتهمة أمام معطيات تقنية دقيقة وثقها المحققون.
لم تكن المواجهة عادية، فقد أظهرت التحقيقات وجود تحويلات مالية مشبوهة وردت إلى الحساب البنكي الخاص بالأم، تبين أنها صادرة عن مواقع إباحية. وبمجرد طرح القاضي لهذه المعطيات، سارعت الأم إلى نفي أي علاقة لها بهذه الأموال، مؤكدة بلهجة يغلب عليها الارتباك أنها تجهل تماماً مصدر هذه التحويلات أو طبيعتها.
ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد؛ إذ كشفت الشرطة القضائية، استناداً إلى الخبرة التقنية التي خضع لها هاتف المعنية بالأمر، عن وجود مكالمات هاتفية متبادلة مع المؤثرة المثيرة للجدل ‘صوفيا طالوني’. هذا الخيط الرفيع فتح الباب أمام سيل من الأسئلة في قاعة المحكمة حول طبيعة العلاقة التي تربط الأم بهذه الشخصية، وما إذا كان هناك ارتباط بين تلك الاتصالات والنشاط المالي المريب.
وفي لحظة حاسمة غيرت مجرى الجلسة، تدخل الابن ‘آدم’ ليقطع الشك باليقين، حيث اعترف أمام هيئة المحكمة بأنه هو من كان يستخدم الحساب البنكي لوالدته في تلك المعاملات المالية. وقد حاول آدم من خلال شهادته إبعاد التهمة عن والدته، مشدداً على أنها لم تكن على دراية بما يجري، ومؤكداً أنها لا تتحمل أي مسؤولية مباشرة في هذه القضية.
تأتي هذه التطورات لتضع ملف القضية في منعطف جديد، في انتظار ما ستقرره هيئة المحكمة في الجلسات القادمة، خاصة بعد أن باتت الاعترافات المباشرة لآدم تشكل حجر الزاوية في محاولة تبرئة والدته من التهم الثقيلة المنسوبة إليها.