شهدت أروقة المحكمة الابتدائية بمدينة الخميسات، يوم الثلاثاء، تطوراً قضائياً لافتاً في الملف الذي استأثر باهتمام واسع من قبل الرأي العام المحلي والوطني، ويتعلق الأمر بقضية سامية ديكوك، ابنة الفنانة المغربية المرموقة نجاة عتابو. المحكمة وفي جلستها الأخيرة، قررت تمتيع الشابة بالسراح المؤقت، مع تحديد موعد لجلسة جديدة مطلع الأسبوع المقبل لمواصلة فصول المحاكمة التي يتابعها المغاربة بكثير من الترقب.
وتعود تفاصيل هذه القضية المأساوية إلى أسابيع قليلة مضت، حينما كانت سامية طرفاً في حادثة سير وصفت بالخطيرة في أحد شوارع المدينة. الحادث، الذي وقع بينما كان الضحايا على متن دراجة نارية، لم يمر برداً وسلاماً، إذ أسفر عن فاجعة حقيقية بوفاة شابة في مقتبل العمر في مشهد مؤلم هز مشاعر ساكنة الخميسات، فيما تعرض شخص آخر كان برفقتها لإصابات وجروح متفاوتة الخطورة استدعت نقله على وجه السرعة لتلقي العلاجات الضرورية.
وفور وقوع الحادثة، باشرت المصالح الأمنية تحقيقاتها المعمقة تحت الإشراف المباشر للنيابة العامة المختصة، حيث جرى توقيف سامية ديكوك وإيداعها السجن المحلي بالخميسات كإجراء احترازي لضمان سير البحث القضائي والكشف عن كافة الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة. وبعد فترة من الاعتقال الاحتياطي، جاء قرار المحكمة الأخير ليسمح لها بمغادرة أسوار السجن ومتابعة أطوار المحاكمة في حالة سراح، وهو القرار الذي تصدر عناوين الأخبار ومنصات التواصل الاجتماعي.
هذا ومن المنتظر أن تشهد الجلسة المقبلة تقديم الدفوعات ومناقشة الحيثيات المرتبطة بالحادث، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو القضاء لقول كلمته الفصل في هذه النازلة التي تداخلت فيها المشاعر الإنسانية بصرامة القوانين المنظمة للسير. ويبقى ملف ‘ابنة نجاة عتابو’ واحداً من المواضيع الأكثر تداولاً، حيث يسلط الضوء مرة أخرى على مآسي حوادث السير التي تخطف الأرواح وتترك جراحاً لا تندمل في قلوب العائلات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من مستجدات قانونية.