في خطوة تروم إعادة الروح لمعالم معمارية وازنة في قلب مدينة تطوان، حل عبد الرزاق المنصوري، عامل إقليم تطوان، مرفوقاً بمصطفى البكوري، رئيس جماعة تطوان، في زيارة ميدانية تفقدية للوقوف على سير أشغال التأهيل الجارية بمقر الجماعة الواقع بـ’الأزهر’ والمحطة الطرقية القديمة.
تأتي هذه التحركات الميدانية في أعقاب الانهيار الجزئي الذي طال هذين المرفقين الحيويين يوم 21 مارس الماضي، وهو الحادث الذي خلف استنفاراً لدى المصالح المعنية. وقد كانت الزيارة مناسبة ليصدر العامل تعليمات صارمة تقضي بتسريع وتيرة الأشغال، مع إيلاء أهمية قصوى للدراسات التقنية التي تسبق عمليات الترميم، لضمان معايير السلامة والجودة المطلوبة في مثل هذه المشاريع الحساسة.
الهدف من هذه العملية ليس فقط إصلاح الضرر، بل الحفاظ على الرمزية التاريخية والجمالية التي يشكلها هذان المبنيان داخل النسيج العمراني للمدينة. وقد رافق الوفد ثلة من المهندسين والخبراء التقنيين الذين قدموا عرضاً مفصلاً حول خطة العمل المعتمدة، مؤكدين أن التدخل سيتم بحذر شديد لصيانة الطابع المعماري الذي يميز هذه المنشآت عن غيرها.
من جانبه، سبق لمصطفى البكوري، رئيس جماعة تطوان، أن بعث برسائل طمأنة إلى ساكنة المدينة، مؤكداً أن مصير هذه المرافق محسوم، وأن خطة إعادة التأهيل تسير وفق خارطة طريق واضحة. وتشمل هذه الخطة دعماً هيكلياً للبنايات المتضررة، بما يضمن استعادة وظائفها الطبيعية في أقرب الآجال، لاسيما وأن المحطة القديمة ومقر البلدية يعتبران من أبرز المعالم التي تحفظ ذاكرة المدينة وحركيتها اليومية.
وتعكس هذه التطورات حرص السلطات المحلية والمنتخبة على معالجة آثار التدهور البنيوي في المعالم القديمة، وتحويل الأزمات التي تسببها الحوادث العارضة إلى فرص حقيقية لتجديد المرافق العمومية وجعلها أكثر أماناً وعصرية، مع الحفاظ على روح ‘الحمامة البيضاء’ المعمارية التي لا تقبل التشويه.