في خطوة تعيد خلط الأوراق حول التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات مثيرة للجدل، يوم الأربعاء، مؤكداً أن الحرب مع إيران تقترب من خط النهاية. وبنبرة الواثق، لم يتردد ترامب في التأكيد على أن توقف هذه العمليات بات وشيكاً، مرجعاً السبب في ذلك إلى أن الطرف الآخر ‘لم يعد يملك تقريباً أي شيء يستحق الاستهداف’.
وفي اتصال هاتفي مقتضب استمر لخمس دقائق مع موقع ‘أكسيوس’ الأمريكي، بدا ترامب وكأنه يمسك بخيوط اللعبة في يده؛ إذ قال بلهجة حازمة: ‘هي مجرد أمور بسيطة.. حين أريد إنهاء الأمر، سينتهي ببساطة’. هذه التصريحات جاءت لتفتح الباب على مصراعيه أمام تساؤلات حول طبيعة الأهداف التي كانت واشنطن تسعى لتحقيقها، وهل تحولت المواجهة إلى ‘نزهة عسكرية’ كما يروج لها في خطاباته الأخيرة؟
وعلى الرغم من أن الموقع الأمريكي نقل عن ترامب إشارته العلنية إلى أن أهدافه قد تحققت بالفعل على أرض الواقع، إلا أن الصورة خلف الكواليس تبدو أكثر تعقيداً وضبابية. فقد تقاطعت تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين لتكشف أن الرئيس الأمريكي لم يصدر حتى هذه اللحظة أي توجيهات رسمية أو داخلية لقادة جيشه بوقف العمليات العسكرية.
هذا التناقض بين ما يعلنه ترامب أمام وسائل الإعلام وبين ما يجري فعلياً في غرف العمليات العسكرية، يضع المحللين في حيرة من أمرهم؛ فهل هو أسلوب ترامب المعتاد في الضغط السياسي والتلويح بإنهاء الصراعات قبل أوانها، أم أن هناك ‘فجوة’ حقيقية بين القائد الأعلى والقيادات العسكرية الميدانية؟
بينما تترقب الأعين ما ستؤول إليه التطورات، يبقى الثابت الوحيد في هذه القصة هو الترقب الدولي الحذر، حيث تظل المنطقة على صفيح ساخن، بانتظار إشارة فعلية على الأرض تترجم كلمات ترامب إلى واقع ملموس، أو ربما تحمل الأيام القادمة مفاجآت جديدة تعيد حسابات الجميع من جديد.