24 ساعة

ترامب يغلق باب المفاوضات مع إيران عبر الوساطة الباكستانية: لا رحلات بلا طائل

في خطوة تعكس بوضوح أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المباشر والحازم في إدارة الملفات الخارجية، كشف الأخير عن قراره الصادم بإلغاء رحلة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثوه إلى باكستان.

الهدف من هذه الرحلة، التي كان يترقبها الكثيرون، كان استئناف جولات من المباحثات حول الملف الإيراني بجهود وساطة باكستانية. لكن ترامب، وفي تصريحات اتسمت بالصراحة المعهودة خلال مداخلة مع قناة ‘فوكس نيوز’، وضع حداً لهذه التحركات، معبراً عن امتعاضه من جدوى مثل هذه الرحلات الطويلة.

وقال ترامب بلهجة واضحة: ‘قلت لهم لا، لن تقوموا برحلة تستغرق 18 ساعة للوصول إلى هناك’. وأضاف موضحاً موقفه: ‘لدينا كافة الأوراق والوثائق المطلوبة، وبإمكانهم الاتصال بنا في أي وقت يشاؤون، لكنكم لن تقوموا مجدداً برحلات تمتد لساعات طويلة فقط للجلوس حول طاولة ومناقشة أمور لا تؤدي إلى شيء’.

هذا الموقف يعيد رسم ملامح السياسة الخارجية الأمريكية التي يقودها ترامب، حيث يفضل التكتيكات التي تبتعد عن الدبلوماسية التقليدية المرهقة لصالح نتائج ملموسة. فالرئيس الأمريكي يرى في هذه الرحلات الطويلة استنزافاً للوقت والجهد دون مقابل سياسي حقيقي. ويبدو أن رسالة البيت الأبيض باتت واضحة للجميع: إذا كانت هناك رغبة حقيقية في النقاش، فالباب مفتوح عبر قنوات الاتصال المباشرة، وليس عبر ماراثونات السفر التي لا تسمن ولا تغني من جوع.

يبقى التساؤل مطروحاً حول مدى تأثير هذا القرار على مسار الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران، خاصة وأن المنطقة تمر بظروف دقيقة تتطلب سرعة في التفاعل، لكن الواضح أن ترامب لا يزال متمسكاً برؤيته الخاصة التي تضع ‘الفائدة المباشرة’ فوق ‘بروتوكولات الدبلوماسية’.