في خطوة تعكس ذروة التصعيد العسكري في المنطقة، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأحد ليعلن صراحة أن الآلة العسكرية الأمريكية لن تتوقف عن دك الأهداف الإيرانية حتى بلوغ كافة أهدافها المسطرة. التصريحات التي جاءت بنبرة حازمة، لم تكن مجرد إعلان روتيني، بل بدت كخارطة طريق لعملية عسكرية واسعة النطاق تستهدف شلّ مفاصل القوة لدى الجانب الإيراني.
وأكد سيد البيت الأبيض أن الضربات الجوية والصاروخية طالت بالفعل مئات الأهداف الحساسة، مشيراً إلى أن القائمة شملت منشآت تابعة للحرس الثوري الإيراني، ومنظومات دفاع جوي متطورة، بالإضافة إلى تدمير 9 سفن حربية ومقر رئيسي يتبع للبحرية الإيرانية. هذه الأرقام تعكس حجم الخسائر الفادحة التي تكبدتها البنية التحتية العسكرية لطهران في ظرف وجيز.
ولم يخلُ خطاب ترامب من لغة الوعيد المباشر، حيث وجه رسالة هي الأكثر حدة حتى الآن إلى عناصر الحرس الثوري والجيش والشرطة الإيرانية، قائلاً بصيغة التحذير الأخير: “ضعوا أسلحتكم لتكونوا في أمان، أو واجهوا الموت المحتوم”. هذا الخطاب الصدامي يضع القوات الإيرانية أمام خيارين لا ثالث لهما، ويؤكد إصرار واشنطن على المضي قدماً في خيار القوة.
على الجانب الآخر، لم تنكر واشنطن الكلفة البشرية لهذه العمليات؛ إذ كشف الرئيس الأمريكي عن مقتل 3 جنود أمريكيين خلال المهام القتالية، معتبراً أن الأيام والأسابيع القادمة قد تشهد للأسف تسجيل المزيد من الخسائر في الأرواح. ومع ذلك، شدد ترامب على أن هذه التضحيات تأتي في سياق دعم تطلعات الإيرانيين الراغبين في استعادة بلادهم من قبضة السيطرة العسكرية، حسب تعبيره.
وفيما يخص الجدول الزمني لهذه العمليات، يبدو أن المنطقة مقبلة على شهر ساخن، حيث كشف ترامب أن العمليات العسكرية المكثفة قد تمتد لأربعة أسابيع إضافية. ويهدف هذا التمديد، بحسب الرؤية الأمريكية، إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل جذري وتدمير كافة المرافق الحيوية التي تشكل خطراً على المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.