24 ساعة

ترامب يرمي الكرة في سلة حماس: لا سلام في غزة دون تجريد كامل من السلاح

في خطوة تعكس بوضوح ملامح السياسة الأمريكية تجاه أزمة الشرق الأوسط، جدد الرئيس دونالد ترامب، اليوم الأحد 15 فبراير، التأكيد على أن الطريق نحو إنهاء الحرب في قطاع غزة يمر عبر بوابة واحدة لا غنى عنها: التخلي الكامل والفوري لحركة حماس عن ترسانتها العسكرية.

هذا الموقف ليس جديداً على لغة ترامب، لكن توقيته يحمل دلالات استراتيجية عميقة. فبالنسبة لساكن البيت الأبيض، لن تنجح أي اتفاقيات لوقف إطلاق النار أو ترتيبات سياسية وأمنية مستقبلية ما لم يتم حسم ملف “السلاح” بشكل نهائي. يرى ترامب أن تجريد الحركة من سلاحها هو المدخل الوحيد، ليس فقط لضمان ديمومة الهدنة، بل لوضع حد جذري للتصعيد العسكري الذي أنهك المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات القوية قبيل انعقاد اجتماع مفصلي لـ “مجلس السلام” الذي يرأسه ترامب، والمقرر عقده في 19 فبراير الجاري. ومن المتوقع أن يشكل هذا الاجتماع منصة ساخنة لمناقشة آفاق الحل السياسي وبحث السبل الكفيلة بتثبيت ركائز وقف إطلاق النار، في وقت تتسارع فيه الجهود الدولية لمحاصرة الأزمة ومنع انفجارها مجدداً.

إن إصرار واشنطن على ربط المسار السياسي بملف السلاح يضع جميع الأطراف أمام تحديات معقدة. فبينما يتمسك البيت الأبيض بهذا الشرط كضمانة للأمن، تظل المواقف الميدانية والسياسية للأطراف المعنية متباعدة بشكل كبير، وسط تفاقم المعاناة الإنسانية والتحديات الأمنية المتزايدة في القطاع. ويبدو أن الأيام القليلة القادمة، وتحديداً ما سيسفر عنه اجتماع مجلس السلام، ستكشف ما إذا كانت هذه الضغوط ستؤدي إلى اختراق حقيقي أم أن الجمود سيظل سيد الموقف.