24 ساعة

ترامب يخرج عن صمته: إيران لم تعد القوة المهيمنة في الشرق الأوسط

في تصريحات بدت وكأنها ترسم ملامح مرحلة جيوسياسية جديدة في المنطقة، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مواقف قوية، معتبراً أن إيران لم تعد تلك القوة التي كانت تفرض هيمنتها على الشرق الأوسط. وفي قراءة لافتة للمشهد الإقليمي، أكد ترامب أن ما نشهده اليوم يمثل أول هزيمة حقيقية تتجرعها طهران أمام دول الجوار منذ قرون.

لم يتوقف ترامب عند حدود التحليل، بل ذهب إلى أبعد من ذلك، مشيراً إلى أن قادة في المنطقة تواصلوا معه ليعبروا عن امتنانهم للدور الذي لعبته واشنطن في تقليص النفوذ الإيراني الذي كان يشكل مصدر قلق مستمر لعواصم إقليمية عديدة. وبلهجة لا تخلو من الحدة، وصف ترامب النظام الإيراني بأنه “الخاسر الأكبر” في المعادلة الإقليمية الحالية.

ويرى مراقبون أن كلمات ترامب تعكس توجهاً تصعيدياً يربط مستقبل النظام الإيراني بمدى استعداده لإحداث تغيير جذري في سياساته. فالرئيس الأمريكي يتوقع أن تستمر هذه الحالة من التراجع والإنهاك لطهران لسنوات طويلة، ما لم تقم الأخيرة بمراجعة شاملة لمساراتها السياسية. بل أكثر من ذلك، لم يتردد ترامب في التنبؤ بـ”سيناريوهات مظلمة” لطهران، قائلاً إنها ستظل تعاني من هذا الضعف لعقود قادمة إلى أن تختار إما الاستسلام أو تواجه خطر الانهيار الكامل.

إن التصريحات الأخيرة لا تبدو مجرد وعيد سياسي، بل هي رسالة واضحة لكل الأطراف الفاعلة بأن موازين القوى في الشرق الأوسط قد دخلت مرحلة “إعادة التقييم”. وبينما يشدد ترامب على أن إيران تتعرض اليوم لـ”ضربات قاسية”، يبقى السؤال مطروحاً: كيف ستتعامل طهران مع هذا الضغط المتزايد؟ وهل ستنجح في تغيير دفة سياستها لتجنب المصير الذي رسمه لها الرئيس الأمريكي، أم أننا أمام بداية لنهاية مرحلة طويلة من النفوذ الإيراني في المنطقة؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة عن هذه التساؤلات التي تشغل بال المتابعين للسياسة الدولية.