24 ساعة

ترامب يخرج عن صمته: إيران تحت «ضغط شديد» وتطلب ود جيرانها

في تطور لافت يحبس أنفاس المتابعين للملف الإيراني، خرج الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بتصريحات مثيرة للجدل، زاعماً أن طهران باتت اليوم تحت وطأة ضغوط “شديدة وغير مسبوقة”، وهو ما دفعها، بحسب قوله، إلى تغيير لهجتها تجاه دول الجوار في الشرق الأوسط.

ترامب، الذي اختار منصته المفضلة “تروث سوشيال” لإطلاق هذه المواقف، أكد أن إيران لم تكتفِ بضبط النفس، بل وصلت إلى مرحلة تقديم “اعتذارات” لجيرانها، مع تقديم تعهدات صريحة بعدم استهدافهم مجدداً. ويرى الرئيس الأمريكي السابق أن هذا التحول في الموقف الإيراني لم يأتِ من فراغ أو بدافع حسن النية، بل هو نتيجة مباشرة وملموسة لسلسلة الضربات المتلاحقة والمكثفة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف تابعة لها.

وعلى الرغم من نبرته الحادة المعتادة، لم يفوّت ترامب الفرصة لانتقاد السياسة الخارجية الإيرانية، واصفاً إياها بأنها كانت قائمة على طموحات توسعية تهدف للسيطرة على مقاليد الأمور في الشرق الأوسط وفرض نفوذ طهران بالقوة. وأشار إلى أن استراتيجية الضغط الأقصى بدأت تؤتي أكلها، وأن طموحات النظام الإيراني التي كانت بالأمس القريب تهدد استقرار المنطقة، بدأت تنحسر أمام الواقع الجديد الذي فرضته العمليات العسكرية.

تأتي هذه التصريحات في وقت تتسم فيه الأوضاع في المنطقة بحالة من الترقب الشديد، حيث لا تزال التحليلات تتباين حول مدى دقة هذه الرواية وما إذا كانت تعكس تغيراً جوهرياً في السياسة الإيرانية، أم أنها مجرد مناورة تكتيكية فرضتها ظروف المواجهة الراهنة. وبينما يتباهى ترامب بهذه التطورات باعتبارها ثماراً لنهجه السابق، تبقى أعين العالم شاخصة نحو طهران، بانتظار تأكيدات أو ردود أفعال تضع هذه الادعاءات في ميزان الحقيقة والواقع السياسي المتقلب.