24 ساعة

ترامب يتحدى طهران: ‘هرمز’ لن يكون سلاحاً ضدي.. وسأمنع القنبلة النووية مهما كلف الثمن

في نبرة لم تخلُ من التحدي المعهود، أطل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات قوية أعادت خلط الأوراق في ملف الصراع مع طهران. ترامب، وفي مقابلة حديثة أجراها مع شبكة ‘فوكس نيوز’، قطع الطريق أمام التهديدات الإيرانية المتكررة بشأن الممرات المائية الدولية، مؤكداً أن طهران لن تتمكن من استخدام مضيق هرمز كأداة ضغط أو ‘سلاح’ في مواجهته.

وبأسلوب مباشر يكسر الرتابة الدبلوماسية، استعرض ترامب تاريخ التعامل الإيراني مع هذا الشريان المائي الحيوي، معتبراً أن النظام الإيراني طالما اتخذ العالم ‘رهينة’ لرغباته عبر التلويح بإغلاق المضيق. وأوضح ترامب في حديثه: ‘لقد فعلوا ذلك لسنوات طويلة، واستخدموا هرمز سلاحاً لتهديد استقرار الجميع.. لكنهم اليوم عاجزون عن فعل ذلك ضدي’، في إشارة واضحة إلى فرض معادلة ردع جديدة تحيد ‘ورقة الضغط’ التقليدية التي كانت تشهرها طهران في وجه القوى الدولية.

ولم يتوقف طموح ترامب عند تأمين الملاحة البحرية فحسب، بل انتقل للحديث عن الملف الأكثر تعقيداً؛ وهو السلاح النووي. وكشف الرئيس الأمريكي أنه نجح في إجهاض المحاولات الإيرانية لامتلاك ‘القنبلة’ في مناسبتين مختلفتين، محذراً من أن وصول طهران إلى هذه العتبة التكنولوجية والعسكرية سيعني تهديداً وجودياً مباشراً ليس فقط لإسرائيل، بل لمنطقة الشرق الأوسط وأوروبا بأكملها.

وفي خطوة تعكس مدى جدية واشنطن في هذا المسار، أظهر ترامب استعداداً غير مسبوق للمغامرة بأسعار الطاقة العالمية في سبيل أمن العالم. فقد صرح بوضوح بأنه مستعد لقبول وصول سعر برميل النفط إلى حاجز 200 دولار، إذا كان ذلك هو الثمن الضروري لمنع إيران من حيازة سلاح نووي ‘سيستخدمونه حتماً ضدنا’.

وختم ترامب حديثه بالتأكيد على أن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً أمام حركة الملاحة العالمية تحت رقابة حازمة، مشدداً على أن استقرار العالم يمر بالضرورة عبر ضمان عدم امتلاك طهران لأي ترسانة نووية، وهو الوعد الذي يضعه ترامب كحجر زاوية في سياسته الخارجية الحالية والمستقبلية.