24 ساعة

تحقيقات وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير في إيطاليا تتجه نحو مسارات جديدة

تتواصل التحقيقات في إيطاليا لكشف ملابسات وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، وذلك في ظل جدل متصاعد حول ظروف التدخل الأمني الذي سبقه. وفي تطور لافت، أفادت تقارير طبية محلية بأن الفقيد كان قد راجع المستشفى في 20 يونيو الماضي لأسباب صحية، قبل أن يُحال إلى مركز للصحة النفسية لمتابعة حالته، مع تحديد موعد لاحق في أغسطس المقبل.

تأتي هذه المعطيات في وقت يترقب فيه الرأي العام نتائج التشريح الطبي الرسمي لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة. ويأتي هذا الإجراء بعد توثيق مقاطع فيديو لتدخل عنيف من قبل عناصر الشرطة، حيث تم تثبيت الضحية على الأرض وضغطه من منطقة الصدر لمدة طويلة، وهو ما أثار مخاوف أولية من احتمال وقوع اختناق، وفق ما أشارت إليه فحوصات الأشعة المقطعية المبدئية.

من جانبه، دافع وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو بيانتيدوسي، عن تصرفات أفراد الشرطة، معتبراً أن التدخل اتسم بالمهنية المطلوبة في مواقف تتطلب قرارات سريعة ومعقدة. وفي المقابل، ترفض عائلة الضحية ومحاموها توجيه الاتهامات للفقيد أو محاولة تبرير الحادث، مؤكدين أنه كان فرداً مسالماً ومعروفاً بحسن خلقه.

وعلى صعيد التحقيقات الإجرائية، نفذت الشرطة بمدينة بولونيا عملية تفتيش لمنزل الضحية، حيث جرى حجز هواتف وأجهزة حاسوب، مع التأكيد على خلو المكان من أي مواد ممنوعة. وفي هذا السياق، طالبت المحامية باربرا سبينيلي، المتخصصة في قضايا اللجوء، بضرورة التركيز على محاسبة المسؤولين عن التدخل الأمني وتقييم مدى تلقي العناصر الأمنية والمسعفين للتدريبات الكافية في تقنيات التوقيف ومراقبة المؤشرات الحيوية للموقوفين، بدلًا من محاولة استباق التحقيقات بالتشكيك في سيرة الضحية.