24 ساعة

تحذيرات من ‘حمى السفر’ في العيد: دعوات لتغليب الحكمة على السرعة على طرقات المملكة

مع اقتراب هلال عيد الفطر، بدأت شوارع المملكة تستعد لموسم ‘الهجرة’ السنوي نحو مدن ومداشر العائلة. ومع هذا الحراك الكثيف، تبرز مجدداً المخاوف من حوادث السير التي تعكر صفو فرحة العيد. وفي هذا الصدد، وجهت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك نداءً عاجلاً للمواطنين، تحثهم فيه على التحلي بأقصى درجات اليقظة والمسؤولية خلال تنقلاتهم.

علي شتور، رئيس الجمعية المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، شدد في تصريحاته على أهمية ترسيخ ‘ثقافة السلامة’. وأوضح أن القانون رقم 31.08، الذي يعتبر المرجع القانوني لحماية المستهلك، ليس مجرد نصوص على ورق، بل هو درع يحمي المواطن ويضمن أمنه أثناء استفادته من خدمات النقل، التي يجب أن تخضع لشروط صارمة من الجودة والسلامة.

لا يمكن الحديث عن السفر دون التطرق لـ’العدو الأول’ للمسافرين، وهو التهور. فالدعوات واضحة: السرعة المفرطة هي العدو، والالتزام بقوانين السير هو الصديق. ويؤكد شتور على ضرورة الفحص الميكانيكي الشامل للمركبة، خاصة العجلات والمكابح، مع ضرورة أخذ قسط كافٍ من الراحة قبل الانطلاق، لتجنب الإرهاق الذي يشتت الانتباه، ناهيك عن التحذير الصارم من استعمال الهاتف النقال أثناء القيادة.

من جهة أخرى، نبهت الجمعية من ظاهرة ‘الخطافة’ أو النقل غير المرخص، التي تنشط في مثل هذه المناسبات، واصفة إياها بالخطر الداهم الذي يستهين بحياة الركاب. وفي هذا السياق، طالبت الجمعية السلطات المختصة بتشديد المراقبة على الطرقات الوطنية والسيارة، وتطبيق القانون بصرامة ضد المخالفين، لضمان عدم تحول فرحة العيد إلى مأساة على الإسفلت.

ختاماً، تبقى الحكمة هي المفتاح؛ فالعيد مناسبة للصلة والفرح لا للسرعة والندم. وكما يقال دائماً، فإن السلامة في التأني والندامة في العجلة. لنكن جميعاً مواطنين مسؤولين، ولتكن رحلتنا نحو الأهل آمنة ومريحة، لنستقبل العيد بابتسامة تليق بأجوائه الروحانية والاجتماعية.