يبدو أن عشاق الموسيقى في المغرب على موعد مع ليلة للتاريخ، حيث تستعد العاصمة الرباط لاستقبال واحد من أكثر النجوم العرب شعبية وتأثيراً في الساحة الفنية المعاصرة. فقد زفت إدارة مهرجان ‘موازين.. إيقاعات العالم’ خبراً ساراً لكل المتابعين، مؤكدة أن النجم المصري تامر حسني سيكون هو ‘مسك الختام’ للدورة الحالية، ليضيء منصة النهضة في حفل جماهيري ضخم من المرتقب إقامته يوم 27 يونيو.
هذا الاختيار لم يأتِ من فراغ، بل هو تجسيد لمكانة تامر حسني كظاهرة فنية فريدة استطاعت بذكاء المزاوجة بين بريق السينما وسحر الأغنية، محققاً بذلك تلك المعادلة الصعبة التي جعلته واحداً من أقرب الفنانين العرب إلى قلوب الجمهور المغربي. هذا الأخير الذي ينتظر دائماً لقاء ‘نجم الجيل’ بشوق كبير، بالنظر إلى الكاريزما الخاصة التي يتمتع بها على الخشبة والروابط المتينة التي تجمع بينه وبين عشاقه في المملكة.
ومن المتوقع أن تشهد منصة النهضة، التي تُعد القلب النابض للأغنية العربية في المهرجان، إحدى أكبر الأمسيات الفنية من حيث الحضور الجماهيري. فالأمر هنا لا يتعلق بمجرد أداء غنائي عابر، بل نحن أمام عرض استعراضي متكامل يعتمد على قدرات تامر العالية في التواصل المباشر والعفوي مع الحضور، وهو ما يميز حفلاته ‘اللايف’ ويجعلها تجربة لا تُنسى.
إن الموعد المضروب في ليلة الختام لن يكون مجرد فقرة في جدول المهرجان، بل هو احتفالية كبرى تعكس عمق الحب المتبادل بين فنان محبوب وجمهور وفيّ. وبذلك، يكرس هذا الحفل نفسه كأبرز حدث فني لا يمكن تفويته ضمن أجندة موازين لهذا العام، حيث ستختلط المشاعر بالنغمات في ليلة ستظل محفورة في ذاكرة منصة النهضة، لتكون الوداع الأمثل لنسخة استثنائية من مهرجان عالمي.