تتنفس مدينة تاهلة التابعة لإقليم تازة الصعداء مع اقتراب حلم توفير مرفق صحي متكامل من التحول إلى واقع ملموس. فبينما تتواصل الأشغال بوتيرة متسارعة، تجاوزت نسبة إنجاز مشروع المستشفى المحلي حاجز الـ40 في المائة، وهو مؤشر يبعث على التفاؤل لدى ساكنة المنطقة التي طالما عانت من صعوبات التنقل نحو المراكز الاستشفائية البعيدة.
هذا المشروع الطموح، الذي يأتي كثمرة لشراكة استراتيجية بين مجلس جهة فاس-مكناس ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، رُصد له غلاف مالي إجمالي يصل إلى 10 ملايير سنتيم. وتتولى الوزارة الوصية الحصة الأكبر من هذا التمويل، بمساهمة بلغت 6.8 مليار سنتيم، مما يعكس الأولوية التي توليها الدولة لتقريب الخدمات الطبية من المواطنين في المناطق النائية.
من الناحية التقنية، تُشرف على الأشغال شركة متخصصة تحرص على احترام أدق المعايير المعمول بها في بناء المنشآت الصحية الحديثة. ولن يقتصر دور المستشفى الجديد على الجانب الإنشائي فقط، بل يهدف إلى إحداث طفرة نوعية في جودة الخدمات، من خلال توفير مصالح استشفائية وإدارية متكاملة تضمن ظروف استقبال لائقة للمرضى وذويهم.
ويكتسي هذا المرفق أهمية بالغة بالنظر إلى الدور الذي سيلعبه في تخفيف الضغط الخانق الذي يشهده مستشفى ‘ابن باجة’ الإقليمي بتازة، الذي يستقبل يومياً تدفقات كبيرة من المرضى من مختلف جماعات الإقليم. ومع اقتراب نهاية السنة، الموعد المحدد لإنهاء ما تبقى من أشغال، تترقب الساكنة بشوق لحظة افتتاح المستشفى، الذي سيشكل دون شك حلقة قوية في سلسلة تعزيز العرض الصحي المحلي، والاستجابة الفورية والناجعة للحاجيات الطبية لأبناء تاهلة ونواحيها.