في لحظة وفاء تعكس عمق العلاقة الإنسانية والمهنية التي جمعت بين نجوم “أسود الأطلس” ومدربهم، اختار الحارس الدولي ياسين بونو أن يودع وليد الركراكي بطريقة خاصة، عقب إعلان نهاية مشواره على رأس الطاقم التقني للمنتخب الوطني.
بونو، حامي عرين الهلال السعودي، لم يكتفِ بمجرد وداع بروتوكولي، بل نشر كلمات تفيض بالامتنان عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي. في تلك الرسالة، استعاد بونو شريط الذكريات المليء بالتحديات والنجاحات، موجهاً شكره العميق للركراكي على كل لحظة قضاها رفقته داخل معسكرات المنتخب، معتبراً إياه شريكاً أساسياً في تغيير مسار الكرة المغربية وإعادة كتابة تاريخها بأحرف من ذهب.
لم تكن كلمات بونو مجاملة عابرة، بل كانت اعترافاً صريحاً بتأثير الركراكي في نفوس اللاعبين والجمهور على حد سواء. وقال بونو في رسالته المليئة بالعواطف: “أشكرك من أعماق قلبي على كل اللحظات التي عشناها، وشكراً لأنك ساهمت في تغيير مصير شعب بأسره يعشق كرة القدم حد الجنون”.
وأكد حارس المنتخب أن الركراكي نجح في حفر اسمه في سجل الأساطير بفضل الإنجازات غير المسبوقة التي تحققت تحت قيادته، والتي جعلت اسم المغرب يتردد صداه في كبريات المحافل الدولية، محولاً حلم الجماهير إلى واقع ملموس جعل الراية الوطنية ترفرف عالياً في سماء الكرة العالمية.
وختم بونو رسالته بلمسة ودية، متمنياً لمدربه السابق كل التوفيق في محطته القادمة، سواء على المستوى المهني أو الشخصي. لقد كانت هذه الكلمات بمثابة تكريم بسيط من لاعب كبير لمدرب استطاع أن يزرع روح التحدي في قلوب المغاربة، تاركاً وراءه إرثاً كروياً سيظل راسخاً في ذاكرة الأجيال كواحدة من أزهى فترات الكرة المغربية.