شهد حي ‘بيلاسترو’ في مدينة بولونيا الإيطالية، يوم الأحد، مسيرة احتجاجية حاشدة شارك فيها حوالي ألفي شخص، وذلك بعد مرور أسبوع على وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 عاماً، إثر تدخل أمني عنيف.
انطلقت المسيرة من موقع الحادث بالقرب من تقاطع شارعي ‘إيتالو سفيفو’ و’ألفريدو بانزيني’، حيث وقعت الوفاة يوم 19 يوليوز الجاري. وجاب المتظاهرون شوارع الحي حاملين لافتات تطالب بـ ‘الحقيقة والعدالة’ و’إنهاء التمييز المؤسساتي’، مع رفع شعارات تندد بالعنف وتدعو إلى محاسبة المسؤولين.
شهدت المظاهرة حضوراً متنوعاً ضم نقابات عمالية، وجمعيات تضامنية مع فلسطين، وحركات حقوقية مناهضة للعنصرية. وخلال الوقفة، وجهت زوجة الضحية كلمة عبر الهاتف من المغرب، شكرت فيها الحضور وطالبت بضرورة الكشف عن ملابسات مقتل زوجها بشكل شفاف وعادل.
وعلى صعيد التحقيقات، أطلقت عائلة فقير حملة تبرع رسمية عبر منصة ‘Produzioni dal Basso’ لتغطية التكاليف القانونية والعلمية المرتبطة بالتحقيق القضائي، حيث نجحت الحملة حتى الآن في جمع مبلغ 9200 يورو. وأكدت يسرى فقير، ابنة أخ الضحية التي تقود المبادرة، أن الهدف هو ضمان مشاركة العائلة بفعالية في المسار القضائي، مشيرة إلى أن الرحلة نحو الحقيقة قد تستغرق وقتاً طويلاً.
يأتي هذا التحرك في وقت لا يزال فيه الحادث يثير جدلاً واسعاً في الأوساط الإيطالية، تزامناً مع نقاشات محتدمة حول الملفات الأمنية وتدابير الحماية المخصصة للمسؤولين المحليين في بولونيا، وذلك بعد تلقي عمدة المدينة تهديدات مرتبطة بالاحتجاجات الأخيرة.