24 ساعة

بوريطة يؤكد تمسك المغرب برؤية الملك محمد السادس لتعزيز الأمن والتنمية في أفريقيا

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن نهج المغرب في التعامل مع التحديات الأمنية التي تواجه القارة الأفريقية يستند إلى الرؤية الملكية للملك محمد السادس، التي تربط بشكل وثيق بين الاستقرار والتنمية والأمن.

جاء ذلك خلال افتتاح الاجتماع رفيع المستوى الخامس لرؤساء وكالات مكافحة الإرهاب والأمن في أفريقيا، المنعقد بالجديدة، حيث أشار بوريطة إلى تنامي التهديدات الأمنية، لا سيما توسع الجماعات المتطرفة، وتداخلها مع شبكات الجريمة العابرة للحدود، فضلاً عن المخاطر المرتبطة بالتطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي.

وشدد الوزير على أن التزام المغرب بمكافحة الإرهاب في القارة ينبع من شعور بالمسؤولية، انطلاقاً من إيمان المملكة بأن أفريقيا ليست مجرد جارة أو أولوية دبلوماسية، بل جزء أصيل من هويتها وتاريخها. وأكد أن استقرار القارة وتطورها مترابطان عضوياً مع أمن واستقرار المغرب.

وفي هذا الإطار، دافع بوريطة عن النهج الذي وصفه بـ ‘الأفرو-متفائل’، موضحاً أن المغرب يرى في القارة فضاء للفرص رغم التحديات. كما أكد أن الرؤية الملكية تدعو إلى استجابة شاملة تتجاوز المقاربات الأمنية التقليدية لتشمل التنمية الاقتصادية، والإدماج الاجتماعي، والتأطير الديني.

واستعرض بوريطة المبادرات المغربية لتعزيز التعاون الإقليمي، مثل مبادرة الدول الأفريقية الأطلسية، ومبادرة تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، مشيداً بدور ‘منصة مراكش’ التي أطلقت عام 2022 كفضاء للحوار والتعاون الأمني المشترك.

وختم بوريطة كلمته بالدعوة إلى منح القارة الأفريقية صوتاً أقوى وأكثر تأثيراً في صياغة استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، معتبراً أن الدول الأفريقية، باعتبارها الأكثر تضرراً، يجب أن تكون شريكاً مركزياً في بلورة الحلول الدولية المقترحة.