في مشهد يجسد صرامة المؤسسات الأمنية المغربية في حربها ضد شبكات الجريمة المنظمة، شهدت منطقة بني يخلف، صباح اليوم، عملية واسعة لإتلاف كميات ضخمة من الممنوعات التي سقطت في قبضة العدالة خلال عمليات أمنية سابقة.
وتحت إشراف مباشر من نائب وكيل الملك، وبحضور لجنة مختلطة ضمت عناصر من الدرك الملكي وممثلين عن إدارة الجمارك، تحولت هذه الكميات الكبيرة من السموم إلى رماد تحت حراسة أمنية مشددة. العملية لم تكن مجرد إجراء روتيني، بل هي رسالة واضحة للمتلاعبين بصحة المواطنين بأن يد القانون لا تزال هي الأقوى.
وتشير الأرقام المسجلة إلى حجم الجهد الذي تبذله الأجهزة الأمنية، حيث شملت العملية إتلاف 3 أطنان و700 كيلوغرام من مخدر ‘الشيرا’، بالإضافة إلى طن و700 كيلوغرام من القنب الهندي (الكيف). ولم تتوقف العملية عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل 129 غراماً من مخدر الكوكايين الصلب، و15 لتراً من مسكر ‘الماحيا’ التي يتم إعدادها في ظروف تفتقر لأدنى معايير السلامة الصحية.
تأتي هذه الخطوة في سياق تنفيذ تعليمات صارمة من النيابة العامة، والتي تهدف إلى التخلص من المحجوزات وفق مساطر قانونية دقيقة تضمن الشفافية والرقابة الصارمة. إنها حلقة جديدة في سلسلة المجهودات الوطنية الرامية إلى تجفيف منابع الاتجار غير المشروع بالمخدرات، والتصدي للشبكات الإجرامية التي تحاول اختراق أمن المجتمع واستقراره.
الواقع يثبت اليوم أن التنسيق القوي بين مختلف الأجهزة الأمنية، من درك وجمارك، يشكل درعاً حصيناً لحماية الشباب والمجتمع من مخاطر هذه السموم. ومع استمرار هذه العمليات النوعية، يؤكد المغرب التزامه بـ’الاستراتيجية الوطنية’ الشاملة لمكافحة المخدرات، واضعاً أمن المواطن وسلامته فوق كل اعتبار.