لم يترك برشلونة صدارة الدوري الإسباني تبتعد عنه طويلاً؛ فبعد أقل من 24 ساعة على اعتلاء ريال مدريد للقمة، عاد الفريق الكتالوني ليسترد مكانه المفضل بفوز مستحق وعريض على ضيفه ريال أوفيدو بثلاثية نظيفة، في ليلة كان بطلها الأول الموهبة الصاعدة لامين يامال.
على أرضية ملعب ‘كامب نو’ الذي بدأ يستعيد روحه مع إعادة افتتاحه الجزئي، لم تكن المباراة نزهة سهلة في بدايتها. فبالرغم من الفوارق الفنية الكبيرة، صمد دفاع أوفيدو، القابع في أسفل الترتيب، طوال الشوط الأول أمام هجمات كتيبة هانزي فليك. وبدا التوتر واضحاً على ملامح النجم بيدري الذي تابع اللقاء من المدرجات بسبب الإصابة، خاصة مع غياب الدقة في تمريرات زملائه خلال النصف الأول من المواجهة.
لكن مع انطلاق الشوط الثاني، تغير المشهد تماماً؛ حيث دخل ‘البلوغرانا’ بروح مختلفة وضغط عالٍ أثمر سريعاً عن الهدف الأول بواسطة داني أولمو. ولم يتأخر التعزيز كثيراً، إذ استغل البرازيلي رافينيا خطأً فادحاً في دفاع الزوار ليضاعف النتيجة بذكاء كبير.
أما اللقطة التي ستظل عالقة في أذهان الجماهير، فهي الهدف الثالث الذي حمل توقيع لامين يامال. الشاب الموهوب استقبل عرضية أولمو بضربة مقصية جانبية ‘أكروباتية’ مذهلة، سكنت الشباك وألهبت حماس الحاضرين تحت زخات المطر التي انهمرت على الملعب غير المغطى بالكامل بعد.
وفي تصريحاته عقب المباراة، لم يخفِ المدرب الألماني هانزي فليك رضاه عن النتيجة، رغم اعترافه بأن المستوى في الشوط الأول لم يكن الأفضل، مشيداً بالعمل الدفاعي الذي قام به يامال تحديداً، وواصفاً هدفه بـ ‘العظيم والمهم جداً’ للفريق. من جانبه، أكد رافينيا أن الأهم في مثل هذه المباريات هو حصد النقاط الثلاث والعودة إلى سكة الانتصارات، خاصة بعد الضغط الذي فرضه المنافس التقليدي ريال مدريد بفوزه الأخير.
بهذه النتيجة، يرفع برشلونة رصيده ليتصدر الليغا بفارق نقطة واحدة عن ‘الميرينغي’، مؤكداً أن الصراع على اللقب هذا الموسم لن يحسم بسهولة، وأن ‘لاماسيا’ لا تزال قادرة على صناعة الفارق في أحلك الظروف.