24 ساعة

بكين ترفع صوتها ضد محاولات إسرائيل ضم أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية

دخلت الصين على خط التطورات المتسارعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معلنةً بلهجة حازمة رفضها المطلق لكل المحاولات الرامية إلى قضم أو ضم أجزاء من الضفة الغربية. هذا الموقف الذي عبرت عنه بكين اليوم الخميس، يأتي كرد فعل مباشر على التحركات الإسرائيلية الأخيرة التي صادق عليها المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية في إسرائيل، بهدف تشديد السيطرة وفرض واقع جديد على الأرض.

وفي مؤتمر صحفي عُقد اليوم، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، أن بلاده تتابع بقلق هذه التطورات، مشدداً على أن الصين كانت ولا تزال تعارض بناء المستوطنات الجديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واعتبر جيان أن أي مساس بحدود الأراضي الفلسطينية أو محاولة التوسع فيها هو أمر غير مقبول ويتعارض مع القوانين الدولية.

الرسالة الصينية تبدو واضحة وبسيطة في جوهرها: لا يمكن القبول بسياسة فرض الأمر الواقع عبر الاستيطان. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيداً ملحوظاً، حيث تزايدت وتيرة مصادرة الأراضي وتوسيع النفوذ الإسرائيلي، وهو ما تعتبره بكين تهديداً مباشراً لفرص السلام والاستقرار في المنطقة.

يُذكر أن هذا الموقف الصيني ليس جديداً في جوهره، لكن توقيته يعكس رغبة بكين في لعب دور أكثر فاعلية في القضايا الدولية الشائكة، خاصة مع تزايد التقارير الأممية التي تحذر من موجات نزوح قياسية في صفوف الفلسطينيين نتيجة اعتداءات المستوطنين وعمليات الهدم المستمرة. هكذا، تضع الصين ثقلها الدبلوماسي مجدداً خلف الحقوق الفلسطينية، في مواجهة إجراءات يراها المجتمع الدولي تقويضاً صريحاً لحل الدولتين.