24 ساعة

بعد مقتل المرشد الإيراني.. العراق يتشح بالسواد ويعلن الحداد الرسمي لثلاثة أيام

بدأت ملامح الحزن تكسو المشهد السياسي والشعبي في العراق عقب الإعلان الرسمي عن دخول البلاد في فترة حداد عام تستمر لثلاثة أيام. يأتي هذا القرار الصادم على خلفية مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي خامنئي، في واقعة هزت أركان المنطقة وأثارت تساؤلات ومخاوف واسعة حول مستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط.

وفي بيان رسمي، نقل المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، مشاعر الأسى التي خيمت على الأوساط الحكومية، حيث قدم تعازي العراق حكومةً وشعباً إلى الجار الإيراني وللأمة الإسلامية برمتها. العوادي وصف في حديثه رحيل خامنئي بأنه جاء نتيجة “عدوان سافر”، معتبراً أن العملية لم تكن مجرد استهداف عسكري، بل هي انتهاك صريح لكل المواثيق الدولية والأعراف الإنسانية والأخلاقية التي تحكم العلاقات بين الدول.

ولم يقتصر صدى هذا الحدث الجلل على الأروقة السياسية في بغداد، بل امتد ليصل إلى النجف الأشرف، حيث أعرب المرجع الديني الأعلى، علي السيستاني، عن تعازيه العميقة في “استشهاد” المرشد الإيراني. السيستاني، وفي رسالة حملت الكثير من الدلالات، شدد على الدور القيادي الفريد الذي لعبه خامنئي على مدار عقود، محذراً في الوقت ذاته من أن أهداف هذا الهجوم تتجاوز الشخص لتستهدف وحدة إيران واستقرارها، داعياً الشعب الإيراني إلى رص الصفوف لتفويت الفرصة على المتربصين.

على الصعيد الميداني، أكدت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن مقتل المرشد جاء إثر سلسلة من الغارات الجوية المكثفة والمشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل. هذا التصعيد العسكري الخطير دفع الحكومة العراقية إلى إطلاق صرخة تحذير، مجددةً دعوتها للمجتمع الدولي بضرورة الوقف الفوري واللامشروط لكافة العمليات القتالية، محذرة من أن المنطقة تنجرف نحو مستويات غير مسبوقة من العنف قد تؤدي إلى تقويض الأمن والسلم الدوليين بشكل كامل.