رغم القلق الذي خلفته الفيضانات والتقلبات الجوية الاستثنائية التي ضربت مناطق واسعة في شمال المملكة مؤخراً، يبدو أن المرافق الجامعية نجحت في اجتياز الاختبار الصعب دون خسائر تذكر. فقد أكدت مصادر مسؤولة من داخل المكتب الوطني للأعمال الجامعية والاجتماعية والثقافية أن الأحياء والمطاعم الجامعية في مدن الشمال ظلت صامدة ولم تتأثر بهذه الظروف المناخية القاسية.
وفي تحرك ميداني استباقي، قام سمير فطاجو، مدير المكتب الوطني للأعمال الجامعية، بجولة تفقدية واسعة شملت عدداً من المؤسسات في طنجة وتطوان والمضيق. الهدف كان واضحاً: معاينة الحالة العامة للمباني والوقوف على مدى جاهزية المرافق لاستقبال الطلبة وضمان استمرارية الخدمات الحيوية دون انقطاع، خاصة في ظل المخاوف من تسرب المياه أو تضرر التجهيزات.
الجولة لم تكن مجرد زيارة بروتوكولية، بل شملت فحصاً دقيقاً للبنية التحتية، والمطاعم الجامعية، والمساحات المشتركة، مع التركيز بشكل خاص على معايير السلامة والأمان. وخلال لقاءاته مع المسؤولين المحليين ومديري هذه الأحياء، شدد المدير على ضرورة اليقظة الدائمة لضمان راحة الطلبة.
وبحسب المعطيات الميدانية، فقد تأكد أن هذه المنشآت لم تسجل أي أضرار مادية تذكر، سواء على مستوى البناء أو المعدات التقنية. ويرجع الفضل في هذا الصمود، حسب المصادر ذاتها، إلى استراتيجية الصيانة الدورية والإجراءات الوقائية التي يتم تفعيلها بانتظام، والتي أثبتت نجاعتها في حماية الممتلكات وضمان سير المرفق العام حتى في أصعب الظروف المناخية.
تأتي هذه الخطوات في إطار رؤية أوسع يتبناها المكتب الوطني لتعزيز جودة الحياة داخل الأحياء الجامعية عبر ربوع الوطن، والحرص على أن تظل هذه الفضاءات بيئة آمنة ومستقرة للتحصيل العلمي، بعيداً عن أي تشويش قد تسببه الكوارث الطبيعية أو الأزمات الطارئة.