24 ساعة

بعد فيضانات آسفي.. لفتيت يكشف تفاصيل الدعم المالي لإعادة إعمار المدينة

كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن تفاصيل دقيقة حول سير عملية تعويض المتضررين من الفيضانات الاستثنائية التي ضربت مدينة آسفي في منتصف دجنبر الماضي، مؤكداً أن مئات الأسر والمقاولات بدأت بالفعل في استلام الدعم المالي المخصص لها ضمن برنامج استعجالي لإعادة تأهيل المناطق المنكوبة.

وفي جواب كتابي موجه إلى البرلمان، أوضح لفتيت أن يد المساعدة امتدت لتشمل 499 مؤسسة تجارية استفادت من منح الإصلاح، مع ترقب تقديم دعم إضافي لضمان استئناف نشاطها الاقتصادي بشكل طبيعي. ولم تقتصر الجهود على المحلات الثابتة فحسب، بل شملت أيضاً 53 من الباعة الجائلين الذين تضرروا من السيول، حيث تسلم كل واحد منهم مبلغ 15 ألف درهم، مع وجود خطة لنقلهم إلى فضاء تجاري مهيكل يحفظ كرامتهم ومصدر رزقهم.

هذا البرنامج الذي انطلق تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية، اعتمد حزمة من الإجراءات العملية؛ حيث تقرر منح الأسر التي فقدت ممتلكاتها دعماً مالياً يصل إلى 40 ألف درهم لكل منزل متضرر، يتم صرفه على دفعتين متساويتين. وبحسب توضيحات الوزير، فإن الاستفادة من الشطر الثاني مشروطة بإنجاز ما لا يقل عن 50% من أشغال الإصلاح، وهو ما يضمن توجيه الدعم نحو الغرض الأساسي منه وهو إعادة الإعمار.

وعلى مستوى البنية التحتية، أشار لفتيت إلى أن السلطات تضع اللمسات الأخيرة على برنامج خاص لترميم الطرق والأحياء والمعالم التاريخية التي تأثرت بالفيضانات. وفيما يخص الوقاية المستقبيلة، لفت الوزير الانتباه إلى أن لجنة تقنية مختصة، تضم وكالة حوض أم الربيع ومكاتب دراسات رائدة، تعمل على تصميم نظام حماية متكامل لمدينة آسفي، يشمل تنظيف مجاري المياه وتعزيز الجدران الوقائية لـ “واد الشعبة” الذي يخترق المدينة القديمة.

وفي سياق متصل، طمأن وزير الداخلية الرأي العام بشأن وضعية المدينة القديمة، مؤكداً أنها لم تشهد أي توسع عمراني غير قانوني، لكن موقعها الجغرافي المنخفض وتاريخ بنائها حول مصب الوادي يجعلها عرضة لمخاطر الفيضانات. وذكر لفتيت بالجهود السابقة التي بذلتها الدولة منذ عام 2006 و2014، والتي خصصت لها ميزانيات ضخمة لتدعيم المباني الآيلة للسقوط وإعادة إسكان مئات الأسر، في إطار رؤية شاملة لحماية النسيج العمراني العتيق لـ “حاضرة المحيط”.