24 ساعة

بعد فوضى النهائي وانسحاب السنغال.. المغرب يترقب قرار الـ’كاف’ الحاسم

تعيش الأوساط الرياضية حالة من الترقب الشديد، حيث ينتظر المغرب صدور حكم لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف)، على خلفية الأحداث المؤسفة التي شهدها نهائي كأس الأمم الإفريقية بين ‘أسود الأطلس’ و’أسود التيرانغا’. الرباط، التي استضافت البطولة وسخرت لها إمكانيات ضخمة، وضعت الكرة الآن في ملعب الـ’كاف’ لرد الاعتبار لمصداقية التظاهرة، معتبرة أن السلوكيات التي عطلت سير اللعب لا يمكن أن تمر دون محاسبة.

الأزمة بدأت حين قرر لاعبو المنتخب السنغالي الانسحاب من أرضية الملعب بشكل مؤقت، احتجاجاً على ركلة جزاء منحها الحكم بعد العودة لتقنية ‘الفار’. ورغم عودتهم لاحقاً وتحقيق الفوز بهدف نظيف في الأشواط الإضافية، إلا أن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد؛ إذ اندلعت مشاحنات بين مشجعين سنغاليين وعناصر الأمن المغربي، مما أدى إلى اعتقالات استدعت تدخلاً دبلوماسياً لتدبير الموقف.

وتشير المعطيات القادمة من كواليس ‘الكاف’ إلى أن الملف قيد المداولة حالياً، ومن المتوقع صدور القرار النهائي خلال 48 ساعة. هذا التوقيت يضع الهيئة القارية أمام اختبار حقيقي لفرض هيبتها وتطبيق اللوائح، بعيداً عن الجدل التقني حول قرارات التحكيم. وفي هذا الصدد، وصف الملك محمد السادس تلك المشاهد بـ’المؤسفة’، داعياً في الوقت ذاته إلى التمسك بقيم الأخوة الإفريقية، وهي رسالة قوية تهدف إلى تهدئة التوترات الرقمية المتصاعدة وحماية الشراكات المغربية الإفريقية من تداعيات مباراة كروية.

من الجانب السنغالي، لم يختلف توصيف الوزير الأول، عثمان سونكو، للأحداث، حيث وصفها بـ’المؤلمة’، مشدداً على أنها لا تعكس قطيعة سياسية أو ثقافية بين البلدين الشقيقين، كما أكد متابعة وضعية 18 مشجعاً سنغالياً تم توقيفهم في المغرب لعرضهم على القضاء.

بدورها، لم تقف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مكتوفة الأيدي، بل لوحت بسلك كافة المسارات القانونية والمؤسساتية. وفي سياق متصل، دخل جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم ‘فيفا’، على الخط، موجهاً انتقادات علنية لسلوك اللاعبين والطاقم التقني السنغالي. يبقى السؤال الآن: هل ستنجح قرارات ‘الكاف’ المنتظرة في طي هذه الصفحة وتكريس الانضباط، أم أن تداعيات ‘نهائي الفوضى’ ستستمر لفترة أطول؟