24 ساعة

بعد غياب طويل.. ‘بي تي إس’ تعود إلى الواجهة بأرقام قياسية تاريخية

لم يكن أحد يتوقع أن يعود الجدل حول ‘بي تي إس’ بهذا الزخم والقوة، وكأن أعضاء الفرقة السبعة لم يغيبوا قط عن الأضواء. فقد سجل ألبومهم الجديد ‘أريرانغ’ رقماً قياسياً مذهلاً، متجاوزاً عتبة 3.98 مليون نسخة خلال الأربع وعشرين ساعة الأولى من طرحه، في مشهد يعيد للأذهان سطوة هذه الفرقة التي فرضت نفسها كظاهرة عالمية لا مثيل لها.

هذا النجاح الصاخب ينهي رسمياً فترة صمت فني خيمت على الساحة منذ عام 2022، حين اضطر النجوم للالتحاق بالخدمة العسكرية الإلزامية في كوريا الجنوبية. واليوم، يعودون بألبوم كامل هو الأول لهم منذ 2020، ليثبتوا أن غيابهم القسري لم يزد قاعدتهم الجماهيرية إلا تماسكاً وشوقاً. اختيار اسم ‘أريرانغ’ لم يكن محض صدفة، فهو مستوحى من أغنية شعبية كورية تحمل دلالات عميقة عن الحنين، ما يعكس اعتزاز الفرقة بجذورها الوطنية رغم انطلاقها نحو العالمية.

ويتضمن الألبوم 14 أغنية متنوعة تمزج بين إيقاعات الراب الصاخبة والأنغام القوية، مع لمسات فنية جاءت ثمرة تعاون مع نخبة من المنتجين والفنانين الغربيين. لكن الحدث الأكبر ليس في الألبوم فحسب، بل في التحضيرات الجارية حالياً في العاصمة الكورية سيول، حيث تتوجه الأنظار نحو الحفل الضخم المقرر إقامته مساء السبت المقبل.

سيكون هذا الحفل بمثابة الظهور العلني الأول للفرقة مجتمعة منذ أربع سنوات كاملة، ومن المتوقع أن يتابعه ملايين المعجبين عبر منصات البث المباشر في نحو 190 دولة. هذا الحدث ليس مجرد حفل، بل هو نقطة الانطلاق الرسمية لجولة عالمية طموحة توصف بأنها الأضخم في تاريخ الفرقة، إذ من المقرر أن تشمل 82 حفلاً في 34 مدينة حول العالم.

إن هذه الأرقام اللوجستية والضجة الإعلامية تؤكد أن ‘بي تي إس’ استعادت عرشها كأبرز ظاهرة موسيقية في العصر الحديث. لقد أثبتت الفرقة أن شعبيتها العالمية لم تفقد بريقها رغم سنوات الغياب، بل عادت لتفرض سيطرتها مجدداً على منصات التتويج والمبيعات، معلنةً بكل ثقة: نحن هنا لنبقى.