يعزز المغرب مكانته كقوة صناعية صاعدة على المستوى القاري، مستفيداً من تصنيفه كأول اقتصاد صناعي في أفريقيا وفقاً للبنك الأفريقي للتنمية. وتأتي هذه المكانة كثمرة لاستراتيجيات وطنية طموحة واستثمارات مستمرة تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، مما جعل المملكة مركزاً جاذباً للاستثمارات الدولية.
وفي هذا الإطار، يسعى المغرب إلى استقطاب الشركات الهندية الكبرى في قطاعات السيارات، الطيران، التكنولوجيات الخضراء واللوجستيك. وأكد سفير المغرب لدى الهند، محمد مالكي، أن المملكة توفر للمستثمرين الهنود بوابة استراتيجية نحو الأسواق الأوروبية والأفريقية، بفضل منصات صناعية متطورة واتفاقيات تجارية واسعة. وتعتبر الرؤية المغربية مكملة للاتفاقيات التجارية بين الهند والاتحاد الأوروبي، حيث يوفر ميناء طنجة المتوسط، المرتبط بأكثر من 180 ميناء عالمياً، ميزة لوجستية تمكن من إيصال المكونات إلى جنوب أوروبا في فترة تتراوح بين 24 و48 ساعة.
وقد تعزز التعاون الصناعي المغربي-الهندي في قطاع الدفاع، مع افتتاح مصنع ‘تاتا أدفانسد سيستيمز’ في منطقة برشيد بضواحي الدار البيضاء، المخصص لتصنيع مدرعات ‘WhAP 8×8’. يهدف هذا المشروع إلى تلبية احتياجات القوات المسلحة الملكية والتصدير نحو الأسواق الأفريقية، مع خطط لرفع نسبة الإدماج المحلي إلى 50% وتوفير مئات فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
وتشير المؤشرات الدولية، بما فيها مؤشر التصنيع الأفريقي لسنة 2025، إلى أن المغرب يتصدر دول القارة بفضل تنويع صادراته والنجاعة في تنفيذ السياسات الصناعية. كما يبرز تقرير الاستثمار الصناعي في أفريقيا هيمنة شمال أفريقيا، بقيادة المغرب ومصر، على أكثر من نصف الاستثمارات الصناعية القارية، مما يؤكد جاذبية المملكة كقطب صناعي عالمي يتميز بالاستقرار والامتداد الاستراتيجي.