24 ساعة

بعد انحسار الفيضانات.. السلطات المغربية تُسابق الزمن لإعادة المتضررين إلى ديارهم

بدأت ملامح الحياة الطبيعية تعود تدريجياً إلى المناطق التي ضربتها الفيضانات الأخيرة في المغرب، حيث أطلقت السلطات المحلية، اليوم الاثنين، عملية واسعة ومنسقة لتأمين عودة السكان النازحين إلى منازلهم في عدة أقاليم. هذه الخطوة تأتي بعد أيام عصيبة عاشتها مئات الأسر تحت وطأة التقلبات الجوية القاسية، لكن تحسن الحالة الجوية وانخفاض منسوب المياه سمحا أخيراً ببدء رحلة العودة.

في إقليم القنيطرة، وضعت السلطات مخططاً دقيقاً لتنظيم عودة سكان جماعة ‘مكرن’. ومنذ صباح اليوم، بدأ أهالي دواوير أولاد حسين، والكفيفات، ومركز مكرن، بالإضافة إلى 28 تجمعاً سكنياً آخر، في العودة إلى بيوتهم. ومع ذلك، لا تزال السلطات تتوخى الحذر؛ إذ دعت سكان المناطق التي لم تُعلن آمنة بعد إلى التريث وعدم المغامرة بالتوجه إلى المناطق المتضررة حفاظاً على سلامتهم، مؤكدة أن الإعلان عن المراحل المقبلة سيتم فور تقييم الوضع الميداني.

أما في إقليم سيدي سليمان، فقد زفت السلطات خبراً ساراً بإتمام عودة جميع النازحين إلى ديارهم. العملية التي انطلقت مرحلتها الأولى أمس الأحد شملت دواوير أولاد حسين وعامر الشمالية والمساعدة، قبل أن تكتمل اليوم بعودة باقي السكان في أجواء طبعها التعاون الوثيق بين الأجهزة المحلية والمواطنين.

الزخم ذاته شهده إقليم سيدي قاسم، حيث انطلقت المرحلة الثانية من برنامج العودة لتشمل دواوير تابعة لجماعات ترابية عديدة، منها الخنيشات، وتوغيلت، وسيدي كامل، والسفصاف. وفي مدينة القصر الكبير بإقليم العرائش، استعاد وسط المدينة حيويته مع عودة سكان معظم الأحياء، باستثناء بعض المناطق في المقاطعتين الإداريتين الثانية والسادسة، مثل حي البساتين ومنطقة كوزيمار، حيث لا تزال فرق الصيانة والوقاية المدنية تضع اللمسات الأخيرة لضمان سلامة المباني والبنية التحتية.

وبعيداً عن الجانب السكني، استعادت المدارس في القصر الكبير صخبها المعتاد مع استئناف الدراسة حضورياً، وهي إشارة قوية على تعافي المنطقة. يُذكر أن الحكومة المغربية كانت قد أعلنت هذه الأقاليم مناطق منكوبة، وخصصت برنامج دعم استعجالي بقيمة 3 مليارات درهم لمساعدة الأسر المتضررة وإصلاح ما دمرته السيول، في وقت تستمر فيه فرق النظافة والتقنيين في العمل ليل نهار لإعادة ربط شبكات الماء والكهرباء والاتصالات وتطهير الشوارع من مخلفات الفيضانات.