24 ساعة

بعد انحسار الفيضانات.. الحياة تعود تدريجياً إلى القصر الكبير وعودة الأسر لمنازلها

بدأت مدينة القصر الكبير، اليوم الأحد، تستعيد أنفاسها بعد أيام عصيبة عاشتها تحت وطأة الفيضانات. فمع تحسن الأحوال الجوية وانحسار مياه الأمطار، انطلقت رسمياً عملية إشراف السلطات المحلية على العودة التدريجية للسكان إلى منازلهم، في مشهد يبعث على التفاؤل بعودة الحياة إلى طبيعتها.

العملية التي تجري تحت إشراف مباشر من السلطات الإقليمية بالعرائش، لم تكن مجرد عودة عشوائية، بل تم تنظيمها بتنسيق وثيق بين مختلف الأجهزة؛ من أمن وطني، وقوات مساعدة، ودرك ملكي، بالإضافة إلى رجال الوقاية المدنية. الهدف كان واضحاً منذ البداية: ضمان عودة آمنة وسلسة لكل أسرة بعيداً عن أي مخاطر محتملة.

وقد رصدت الجهات المنظمة وصول أولى طلائع العائدين عبر القطار القادم من طنجة في الصباح الباكر، فيما تقاطرت عشرات الحافلات من العرائش ومدن أخرى، محملة بالأسر التي تم إجلاؤها في وقت سابق. ولتجنب أي ازدحام مروري في مداخل المدينة، خضعت الحافلات لعملية توجيه دقيقة عند النقاط الثلاث الرئيسية للمدينة، مما سمح بتوزيع السكان مباشرة على أحيائهم.

وفي لفتة تضامنية لاقت استحساناً كبيراً، وضعت السلطات في محطة القطار نظاماً خاصاً للنقل المجاني، حيث جندت عشرات سيارات الأجرة لنقل المواطنين إلى بيوتهم دون مقابل، مما ساهم في تخفيف العبء عن العائلات العائدة.

وبكثير من التأثر، عبر عدد من المواطنين في تصريحاتهم عن سعادتهم بانتهاء هذه المحنة، موجهين الشكر للملك محمد السادس على عنايته الدائمة، وللسلطات التي سهرت على حمايتهم طيلة فترة الأزمة. وتجدر الإشارة إلى أن قرار العودة شمل أحياء محددة في المدينة القديمة مثل ‘باب الواد’ و’الشريعة’، بالإضافة إلى أحياء السلام، والنهضة، والسعادة، والمسيرة، وغيرها من المناطق التي أكدت لجان التفتيش سلامتها.

ورغم هذه الخطوات الإيجابية، ما تزال فرق التدخل مرابطة في الميدان، حيث أكدت السلطات أن عملية العودة ستستمر على مراحل لتشمل باقي المناطق المتضررة فور التأكد من استقرار الوضع الميداني بشكل كامل.