بعد أيام من الترقب والقلق الذي خلفته التقلبات الجوية الأخيرة، بدأت الحياة تعود تدريجياً إلى طبيعتها في مدينة القصر الكبير. وفي هذا السياق، زفت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالعرائش خبراً ساراً للأسر والتلاميذ، معلنةً عن استئناف الدراسة حضورياً في مجموعة من المؤسسات التعليمية ابتداءً من يوم الاثنين، 16 فبراير 2026.
هذه العودة، التي تأتي كخطوة أولى ضمن خطة تعافٍ شاملة، لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت بعد مراقبة دقيقة لتحسن الحالة الجوية وتراجع حدة الأمطار التي تسببت في وقت سابق بتعليق الدراسة. وبحسب المذكرة الإقليمية رقم 04، فإن القرار شمل حالياً قائمة محددة من المدارس بمختلف الأسلاك التعليمية، وهي المؤسسات التي تأكدت السلطات من جاهزية بنيتها التحتية وقدرتها على استقبال التلاميذ والأطر التربوية في ظروف آمنة تماماً.
المديرية لم تغفل الجانب الوقائي؛ حيث شددت على أن الأولوية القصوى تظل هي سلامة الجميع. لذا، فإن المدارس التي لم تشملها هذه المرحلة ستظل أبوابها مغلقة مؤقتاً إلى حين استكمال عمليات الفحص والتأهيل، على أن يتم الإعلان عن إعادة فتحها تدريجياً عبر القنوات الرسمية فور التأكد من زوال أي خطر قد تشكله مخلفات الفيضانات أو سوء الأحوال الجوية.
يُذكر أن مدينة القصر الكبير عاشت أياماً صعبة بسبب الظروف المناخية القاسية، مما استدعى تظافر جهود مختلف السلطات لتأمين الساكنة. ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، يمثل قرار العودة إلى المدارس بارقة أمل للسكان، وعلامة قوية على تجاوز المرحلة الحرجة، في انتظار أن تكتمل الفرحة بعودة كافة التلاميذ إلى فصولهم الدراسية في القريب العاجل.