بعد أيام طبعتها الأمطار الغزيرة والتقلبات الجوية التي حبست الأنفاس في عدة أقاليم مغربية، يبدو أن الطبيعة قررت أخيراً منحنا استراحة محارب. فوفقاً لآخر المعطيات الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، يتجه الطقس نحو الاستقرار التام ابتداءً من اليوم الاثنين، مع توقعات بأن يستمر هذا الهدوء طيلة أيام الأسبوع الجاري.
هذا التحول الإيجابي في الحالة الجوية يعود بالأساس إلى تمدد المرتفع الأصيلي (Azores High) فوق تراب المملكة، وهو ما سيعمل كحائط صد ينهي سلسلة الاضطرابات الجوية التي شهدناها مؤخراً. ومن المنتظر أن تتراجع التساقطات المطرية بشكل تدريجي، لتفسح المجال أمام سماء صافية إلى قليلة السحب في معظم المناطق، مما يعيد الدفء إلى الأجواء نهاراً.
وبالحديث عن درجات الحرارة، فمن المتوقع أن تشهد ارتفاعاً تدريجياً وملموساً خلال فترات النهار حتى يوم الخميس المقبل. لكن، وكما هي عادة فبراير، سيبقى الحذر واجباً خلال الليل والصباح الباكر؛ حيث ستظل الأجواء باردة نسبياً، خاصة في المرتفعات الجبلية والهضاب العليا التي قد تشهد تشكل صقيع محلي (الجريحة).
كما نبهت مصالح الأرصاد إلى احتمال تشكل كتل ضبابية وسحب منخفضة فوق السهول الأطلسية خلال الساعات الأولى من الصباح، وهو أمر طبيعي يرافق فترات الاستقرار الجوي.
وتأتي هذه الأنباء السارة بعد فترة صعبة عاشتها بعض الأقاليم، خاصة في الشمال والريف، جراء الفيضانات والسيول التي تسببت في عزل قرى وتضرر بعض المنازل. ومن شأن هذا الاستقرار أن يسهل مأمورية السلطات المحلية في مواصلة عمليات الإغاثة وإصلاح الأضرار، ويسمح للمواطنين بالعودة إلى وتيرة حياتهم الطبيعية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك الذي يتطلب حركة تجارية واجتماعية نشطة.