24 ساعة

بعد العاصفة.. سكان القنيطرة يعودون إلى بيوتهم وسط تعبئة شاملة وإشادة بالروح المواطنة

عادت الحياة لتدب من جديد في أحياء وأزقة إقليم القنيطرة التي تأثرت بالتقلبات المناخية الاستثنائية الأخيرة، حيث أعلنت السلطات الإقليمية عن إسدال الستار على عملية إعادة السكان الذين تم إجلاؤهم في وقت سابق كإجراء احترازي.

هذه العملية، التي جرت تحت إشراف دقيق، لم تبدأ إلا بعد تأكد اللجان المختصة من استيفاء كافة شروط السلامة الضرورية وتأمين المنازل والمرافق، لضمان عودة آمنة ومستقرة للمواطنين. وبحسب المعطيات الميدانية، فقد مرت مراحل العودة في أجواء مطبوعة بالانضباط والتعاون الوثيق بين الساكنة والسلطات المحلية التي سهرت على أدق التفاصيل.

ولم يفت السلطات العمومية التنويه بالحس العالي من المسؤولية ونكران الذات الذي أبان عنه المواطنون طيلة هذه الأزمة؛ حيث كان لروح المواطنة والصبر دور محوري في إنجاح التدابير الاستباقية وتقليل حجم الخسائر البشرية والمادية. وهو التماسك الذي أثبت مرة أخرى قدرة المغاربة على مواجهة التحديات الطبيعية برباطة جأش.

وعلى الرغم من انتهاء عملية إعادة السكان، إلا أن العمل الميداني لم يتوقف؛ إذ أكدت المصادر الرسمية استمرار حالة التعبئة الشاملة في صفوف مختلف المصالح. والهدف واضح: تقديم كافة أشكال الدعم والمواكبة الضرورية للأسر المتضررة، ومواصلة الجهود الميدانية حتى تعود الدورة الاقتصادية والاجتماعية إلى طبيعتها المعتادة في كافة المناطق المتضررة. إنها ملحمة تضامن تعكس التزام الدولة بحماية أرواح وممتلكات المواطنين في أحلك الظروف.