لم تكن ليلة عادية في أروقة مراكز الشرطة البريطانية، حيث انصبت كل الأعين نحو خروج مثير للجدل للأمير أندرو، بعد ماراثون من التحقيقات استمر لنحو 12 ساعة متواصلة. وحسب ما أوردته تقارير صحفية بريطانية، فقد غادر الأمير المثير للجدل مقر التوقيف في وقت متأخر، ليجد نفسه في مواجهة عدسات المصورين التي رصدت أدق تفاصيل ملامحه.
وكما تابعت صحيفة «ذا غارديان»، فإن هذا الاستنطاق يأتي في إطار التدقيق المستمر في ملف علاقته برجل الأعمال الراحل والمدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين. الأمير الذي يبلغ من العمر 66 عاماً، بدا وكأنه يعيش لحظات عصيبة؛ فبمجرد خروجه من البوابة، التقطت الكاميرات صوراً تظهره وهو يجلس في المقعد الخلفي لسيارة خاصة، بعينين جاحظتين وعلامات ارتباك واضحة لم تفارقه طيلة الطريق.
لم يخرج أندرو وحيداً، بل كان مرفوقاً بسائق خاص ورجل لم تُكشف هويته بعد، وسط صمت رسمي يلف تفاصيل ما دار خلف الأبواب المغلقة خلال ساعات التحقيق الطويلة. ويأتي هذا التطور ليعيد تسليط الضوء من جديد على الأزمات القانونية التي تلاحق العضو «المنبوذ» في العائلة الملكية، والذي جُرد سابقاً من مهامه الرسمية بسبب تداعيات هذه القضية الشائكة.
ورغم إطلاق سراحه في انتظار ما ستسفر عنه التحريات القادمة، إلا أن ظهور الأمير بهذه الحالة من التوتر يُغذي التكهنات في الشارع البريطاني حول المسار الذي قد تأخذه القضية في الأيام المقبلة. فالأمور لا تبدو وكأنها انتهت بمجرد مغادرة مركز الشرطة، بل ربما بدأت للتو فصول جديدة من المواجهة القضائية التي شغلت الرأي العام العالمي لسنوات.