في خطوة إنسانية واجتماعية تهدف إلى التخفيف من الأعباء المالية على الأسر والطلبة، أعلن المكتب الوطني للأعمال الجامعية والاجتماعية والثقافية عن تقديم موعد صرف الشطر الثاني من المنحة الجامعية. هذا القرار الذي ينتظره آلاف الطلبة المغاربة، يأتي ليتزامن مع الأيام الأولى من شهر رمضان المبارك، بدلاً من الموعد المعتاد الذي كان يتأرجح بين أواخر مارس وأبريل.
وحسب ما أكدته مصادر مسؤولة، فإن هذه العملية ستستهدف حوالي 400 ألف طالب وطالبة عبر مختلف ربوع المملكة، حيث رُصدت لها ميزانية ضخمة تتجاوز 62.7 مليار سنتيم. ويبدو أن التحرك الرسمي جاء بلمسة استباقية؛ إذ عقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، اجتماعاً حاسماً مع مدير المكتب الوطني للأعمال الجامعية، شدد فيه على ضرورة الإسراع في الإجراءات الإدارية والمالية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه دون أي تأخير يذكر.
الوزير ميداوي كان واضحاً في توجيهاته، حيث استبعد أي احتمال للتأجيل، داعياً المصالح المختصة إلى رفع وتيرة التنسيق مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية لتسريع تحويل الاعتمادات المالية. وتأتي هذه الدينامية بعد أسابيع من التحضيرات المكثفة والاجتماعات التنسيقية التي قادها مدير المكتب الوطني لضمان سلاسة التنفيذ.
هذا الإجراء لا يعد مجرد تدبير إداري روتيني، بل هو استجابة لخصوصية الشهر الفضيل وما يتطلبه من مصاريف إضافية، خاصة بالنسبة للطلبة الذين يتابعون دراستهم بعيداً عن مدنهم الأصلية. وبدلاً من الانتظار إلى غاية أبريل، سيتمكن الطلبة من تدبير احتياجاتهم في وقت مبكر، مما يمنحهم نوعاً من الاستقرار النفسي والمادي للتركيز على تحصيلهم العلمي في هذه الفترة المحورية من الموسم الجامعي.