24 ساعة

بركان.. إتلاف شحنات من حليب الرضع بعد تحذيرات دولية من مخاطر صحية

في خطوة استباقية تعكس يقظة الأجهزة الرقابية الوطنية، شهدت مدينة بركان مؤخراً عملية واسعة النطاق لمراقبة وحجز كميات من حليب الرضع التابع لإحدى الشركات الخاصة. لم تكن هذه الخطوة مجرد إجراء روتيني، بل تأتي في إطار تدابير ‘السحب التحذيري’ الصارمة لضمان سلامة فلذات أكبادنا، وتماشياً مع تنبيهات دولية دقيقة حول وجود مخاطر بكتيرية في بعض الأنواع العالمية المعروفة.

وقد جرت هذه العملية تحت إشراف لجنة إقليمية مشتركة ضمت كفاءات ميدانية من مختلف القطاعات، شملت قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بعمالة بركان، والفرع البيطري للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، إضافة إلى ممثلي الصحة والبيئة، وعناصر من الشرطة القضائية والسلطات المحلية. هذا التنسيق المتعدد الأطراف عكس الحرص الكبير على تتبع مسار هذه المنتجات والتأكد من سحبها النهائي من الأسواق.

وبمجرد اكتمال إجراءات الحجز بالتنسيق مع الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، تم تدمير الكميات المعنية بشكل فوري وفق المساطر الإدارية والبيئية المعمول بها، لضمان عدم تسربها مرة أخرى إلى رفوف الصيدليات أو الأسواق المركزية.

تجدر الإشارة إلى أن هذه التحركات المغربية تأتي في وقت يعيش فيه العالم أزمة تتعلق بجودة بعض المنتجات الحيوية التي تنتجها شركات عملاقة، وذلك بناءً على توصيات دقيقة من الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية. وتكمن الخطورة العلمية المذكورة في بكتيريا ‘باسيلوس سيريس’ (Bacillus cereus)، القادرة على إفراز مادة ‘السيريوليد’ السامة، والتي قد تتسبب في مضاعفات صحية خطيرة للأطفال الرضع. إن التدخل السريع في بركان يثبت مرة أخرى أن أمننا الصحي يبقى خطاً أحمر لا يقبل التهاون، وأن السلطات المختصة تضع صحة المواطن فوق كل اعتبار تجاري.