وصل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بعد ظهر اليوم الجمعة، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في مهمة رسمية لتمثيل صاحب الجلالة الملك محمد السادس في أشغال القمة التاسعة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي.
ولدى وصوله إلى مطار ‘بولي’ الدولي، وجد رئيس الحكومة في استقباله وفداً إثيوبياً رفيع المستوى يتقدمه وزير السلام، محمد إدريس، إلى جانب وزير الدولة بوزارة الخارجية، برهانو تسيغاي. كما كان في الاستقبال السفير محمد عروشي، الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الدبلوماسية.
وتأتي هذه القمة، التي تنعقد يومي 14 و15 فبراير الجاري، تحت شعار محوري يعكس التحديات الراهنة للقارة السمراء: ‘ضمان استدامة توفر المياه ونظم الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063’. وهو موضوع يكتسي أهمية بالغة للمغرب الذي راكم تجربة رائدة في تدبير الموارد المائية، ويسعى دوماً لتقاسم خبراته مع أشقائه الأفارقة.
التحرك المغربي في أديس أبابا يأتي في سياق دبلوماسي نشط، حيث شهدت الأيام القليلة الماضية حضوراً مغربياً قوياً في الاجتماعات التحضيرية، توج بانتخاب المملكة لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي لولاية تمتد لسنتين، ما يعزز مكانة الرباط كفاعل استراتيجي في استقرار القارة وتنميتها.
ومن المنتظر أن تشهد القمة نقاشات معمقة حول قضايا التنمية والأمن، في وقت تراهن فيه الدول الإفريقية على تعزيز العمل المشترك لمواجهة الأزمات المناخية والاقتصادية، وهو النهج الذي يدافع عنه المغرب بقوة في المحافل الإقليمية والدولية.