24 ساعة

بالصور: مخابز ميدانية لدعم المتضررين من فيضانات القصر الكبير

في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها مناطق الشمال المغربي، وتحديداً بمدينة القصر الكبير ونواحيها، لم تتوقف الجهود عند حدود الإجلاء والإنقاذ، بل امتدت لتشمل أدق تفاصيل الحياة اليومية للمتضررين. فمع تصاعد منسوب مياه السدود والفيضانات التي أجبرت الآلاف على ترك منازلهم، سارعت السلطات المحلية بتنسيق مع مختلف الأجهزة إلى إقامة ‘مخابز ميدانية’ استعجالية لضمان توفير مادة الخبز الأساسية للعائلات النازحة.

هذه المبادرة، التي وثقتها الصور القادمة من الميدان اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026، تعكس روح التضامن والجاهزية في مواجهة الكوارث الطبيعية. فالمسألة لا تتعلق فقط بإيجاد مأوى، بل بضمان كرامة المواطن من خلال توفير الوجبات الغذائية الساخنة والرعاية الطبية الفورية، خاصة وأن الكثير من الأسر غادرت بيوتها على عجل دون أن تحمل معها سوى القليل.

وعلى الأرض، تولي فرق التدخل اهتماماً خاصاً للفئات الأكثر هشاشة؛ حيث يتم تقديم دعم نفسي وطبي مكثف للأطفال الذين قد يصابون بالذعر جراء هذه الأحداث، وللمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة الذين يحتاجون رعاية من نوع فريد. إنها ملحمة إنسانية حقيقية تجري فصولها في مراكز الإيواء، حيث يتحول العمل الإداري والأمني إلى لمسة حنان واحتواء.

وفي سياق متصل، لا تزال المنطقة تعيش على وقع استنفار قصوى، خاصة بعد التحذيرات المتعلقة بارتفاع منسوب السدود، وهي الوضعية التي استنفرت الجميع، بمن فيهم نجوم الرياضة المنحدرون من المنطقة مثل أشرف حكيمي، الذي عبر عن تضامنه المطلق مع أبناء مدينته. إن تظافر هذه الجهود، من المخابز الميدانية وصولاً إلى الدعم المعنوي، يؤكد أن المغرب يواجه تحديات المناخ بقلب واحد وإرادة لا تلين.